مفهوم
الطفو (Buoyancy)
الطفو هو القدرة على مواصلة المحاولة بعد تكرار الرفض، عبر مساءلة النفس قبل كل لقاء، والحفاظ على مزاج إيجابي صادق في أثنائه، وتفسير كل «لا» بعده على أنها مؤقتة ومحددة بظرفها وليست حكمًا على الشخص نفسه.
يستخدم دانيال بينك (Daniel Pink) هذا المصطلح لوصف ما يُبقي أصحاب أعمال الإقناع صامدين، فالجواب الأكثر تكرارًا في هذه الأعمال هو «لا». والطفو ليس جلدًا سميكًا لا يتأثر، ولا بهجة مصطنعة، بل يعمل في 3 لحظات. قبل المحاولة: استبدال عبارة الحماسة «أستطيع!» بسؤال «هل أستطيع فعل هذا؟»، لأن السؤال يدفعنا إلى استحضار ما أعددناه فعلًا: ماذا نعرف عن الطرف الآخر، وبماذا نبدأ. في أثنائها: إيجابية حقيقية نابعة من اهتمام صادق بالمحاور وثقة بما نقدّمه، لا ابتسامة ملصقة. وبعدها: الانتباه إلى طريقة تفسير الرفض. فقصة «هذا يحدث دائمًا، أنا فاشل في كل شيء، العيب فيّ» هي ما يجعل الناس يتوقفون عن الاتصال بصمت. أما تفسير «ليس هذا الربع، وليس هذا المنتج، وليس الأمر شخصيًا» فيُبقينا في الميدان، ويترك مساحة لإصلاح ما كان من مسؤوليتنا حقًا.
مثال من الواقع
هالة مسؤولة رعايات في مهرجان ثقافي بجدة، وتعرض باقات رعاية بقيمة 15,000 ريال. خلال أسبوع تتواصل مع 25 شركة فتتلقى 21 رفضًا. وبدل الانسحاب، تفرز الردود في جدول. 8 شركات قالت إن ميزانيات الرعاية تُعتمد في يناير، وهذا مؤقت. و7 لا يناسب جمهورها طبيعة المهرجان، وهذا محدد. و6 لم تذكر سببًا. ثم تجد نصيبها الحقيقي: عرض واحد بسعر واحد. فتضيف باقة بـ5,000 ريال، وتعود إلى الشركات الثماني في يناير، وتوقّع 3 منها.
طريقة استخدامه
- 1طرح سؤال «هل أستطيع فعل هذا؟» قبل كل اتصال أو عرض، والإجابة عنه بتفاصيل: ماذا نعرف عن الطرف الآخر، وما سؤالنا الأول، وما طلبنا الوحيد.
- 2البحث في أثناء المحادثة عن إيجابية صادقة بدل الحماسة المصطنعة، أي شيء واحد يثير اهتمامنا فعلًا في الشخص أو في مشكلته.
- 3كتابة سطر واحد بعد كل رفض يجيب عن 3 أسئلة: هل هو مؤقت؟ هل يخص هذه الحالة تحديدًا؟ هل فيه جزء يخصنا فعلًا؟ ثم إصلاح ذلك الجزء وحده والانتقال إلى الاتصال التالي.
