BookYol

مفهوم

الأمل بوصفه مهارة ⁦(Hope as a Skill)⁩

الأمل بوصفه مهارة هو عادة مكتسبة تقوم على الإيمان بأن لدينا الإرادة للوصول إلى الهدف والقدرة على إيجاد الطرق المؤدية إليه، فتبدو العثرات مشكلات محددة قابلة للحل لا أحكامًا نهائية علينا.

يتعامل كثيرون مع الأمل كأنه مزاج عابر يحضر حين تبدو الأمور مبشّرة ويغيب حين تتعثر. أما دانيال غولمان، مستندًا إلى عالم النفس سي. آر. سنايدر، فيصفه بصورة أمتن. للأمل ركنان. الأول هو الإرادة، أي الرغبة في الهدف والعزم على المواصلة. والثاني هو المسارات، أي القدرة على إيجاد طريق، ثم طريق بديل إذا انسدّ الأول. ويقف وراء الركنين معًا أسلوبنا في تفسير الإخفاق. حين نراه دائمًا وشخصيًا («لا أصلح لهذا») يتوقف الجهد. وحين نراه محددًا وقابلًا للإصلاح («ذاكرت الفصل الخطأ») تظهر الخطوة التالية. وفي دراسات سنايدر، تنبّأ مستوى الأمل لدى الطلاب بدرجاتهم على نحو لم تبلغه درجات اختبارات القبول. فالأمل ليس انتظار الخير، بل الثقة بأننا سنواصل البحث عن مخرج مدةً تكفي لنضوج المهارة ثم الوصول إلى حالة التدفق ⁦(Flow)⁩.

مثال من الواقع

أطلقت ريم متجرًا إلكترونيًا للعطور في جدة، وبعد شهرين لم تتجاوز مبيعاتها 1,800 ريال. خطر لها أولًا أن التجارة لا تناسبها. ثم راجعت الأرقام فوجدت أن الزوار كثيرون، لكن معظمهم يغادر عند صفحة الدفع لأن رسوم الشحن تظهر في الخطوة الأخيرة. هذه مشكلة محددة يمكن إصلاحها. جعلت الشحن مجانيًا للطلبات فوق 250 ريالًا وأضافت عيّنات صغيرة، فتضاعفت الطلبات في الشهر الثالث. لم تتغير ريم، بل تغيّر تفسيرها للعثرة.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة الإخفاق في جملة واحدة بعد وقوعه، ثم إعادة صياغتها حتى تخلو من «دائمًا» و«أبدًا» وتنحصر في هذه المهمة وهذه المرة.
  2. 2تدوين طريقين على الأقل نحو الهدف، ليكون البديل جاهزًا إن انسدّ الأول، وهذا هو ركن المسارات في الأمل.
  3. 3اختيار أصغر خطوة في أحد الطريقين وتنفيذها خلال 24 ساعة، لأن الإرادة تبقى حيّة بالحركة لا بانتظار الشعور بالتفاؤل.