مفهوم
دائرة التأثير (Circle of Influence)
دائرة التأثير (Circle of Influence) هي الاسم الذي أطلقه ستيفن كوفي على الأمور التي نستطيع التأثير فيها فعلًا، من اختياراتنا وجهدنا وردود أفعالنا، تمييزًا لها عن دائرة الاهتمام (Circle of Concern) الأوسع، وهو يرى أن توجيه طاقتنا إليها يجعلها تتسع.
يرسم كوفي في كتابه «العادات السبع للناس الأكثر فعالية» دائرتين. الخارجية هي دائرة الاهتمام، وتضم كل ما يشغلنا: الاقتصاد، ومزاج المدير، وأخبار اليوم. وفي داخلها دائرة أصغر هي دائرة التأثير، أي ما نستطيع أن نفعل حياله شيئًا. ينفق أصحاب ردود الفعل طاقتهم على الحلقة الخارجية شكوى وقلقًا وانتظارًا لتغيّر الآخرين، فتضيق دائرة تأثيرهم دون أن يشعروا. أما أصحاب المبادرة فيعملون في الحلقة الداخلية، ومع كل وعد يفون به وكل مشكلة صغيرة يحلّونها يأتمنهم الناس على المزيد، فتتسع الدائرة. ومحرّك ذلك كله هو الفجوة بين ما يحدث لنا وطريقة استجابتنا له. ويربط كوفي هذه الفكرة بما سمّاه فيكتور فرانكل «آخر الحريات»، أي اختيار موقفنا من ظروف لا نملك تغييرها. أما العبارة الشائعة عن «مساحة بين المثير والاستجابة» فكثيرًا ما تُنسب إلى فرانكل، غير أن كوفي نفسه ذكر أنه قرأها في كتاب لم يستطع الاهتداء إليه لاحقًا.
مثال من الواقع
يدير خالد مطعمًا صغيرًا للمأكولات البحرية في جدة، وفي مطلع العام أبلغه المالك برفع الإيجار من 120 ألف ريال إلى 150 ألفًا. قضى أسبوعين يتنقّل بين مجموعات أصحاب المطاعم يتبادل معهم التذمّر. ثم جلس مع محاسبه وراجعا معًا تكلفة كل طبق، فحذفا 6 أصناف خاسرة، وتفاوض مع موزّع الأسماك على عقد شهري بسعر ثابت. وبعد ثلاثة أشهر عاد إلى المالك بأرقام واضحة، فوافق على تقسيط الزيادة على عامين.
طريقة استخدامه
- 1تدوين ما يشغلنا في قائمة، ثم وضع علامة بجانب كل بند: تأثير مباشر، أو تأثير جزئي، أو لا تأثير على الإطلاق.
- 2تحديد خطوة واحدة يمكن اتخاذها هذا الأسبوع لكل بند من النوعين الأولين، كمحادثة أو مسودة أو تعديل في عادة شخصية.
- 3التوقف في تلك الفجوة كلما وجدنا أنفسنا نتذمّر من أمر في الحلقة الخارجية، وطرح سؤال واحد: ما الخطوة التالية التي نملكها هنا، إن وُجدت؟
