مفهوم
المساهمة لا اللوم
المساهمة لا اللوم (Contribution, Not Blame) هي الانتقال من سؤال اللوم «من تسبب في هذا؟»، وهو سؤال ينظر إلى الوراء، إلى سؤال المساهمة: «كيف أسهم كل منا، وأنا معه، في هذا الموقف، وما خطوتنا التالية؟». ويزيل هذا الانتقال دافع الدفاع عن النفس، لأن من يُلام يُحاكَم، أما من أسهم فهو طرف في الأمر فحسب.
يلاحظ دوجلاس ستون وبروس باتون وشيلا هين في كتابهم «المحادثات الصعبة» (Difficult Conversations) أن كل مشكلة في العمل تقريبًا أسهم فيها الطرفان، وأن من يسمّي مساهمته أولًا يتيح للطرف الآخر أن يقول مساهمته. وليس هذا تحمّلًا للوم، بل وصف للنظام الذي أنتج النتيجة. ويقترن المفهوم بالفصل بين النية والأثر (Intent and Impact): كل طرف يعرف نيته هو، ولا يعرف من الطرف الآخر إلا أثر فعله. ولذلك فعبارة «كنت تقصد أن تقلل من شأني» تخمين لنية بُني على أثر. والبديل وصف الأثر الذي وقع علينا، والسؤال عن نية الطرف الآخر، ووصف مساهمتنا قبل السؤال عن مساهمته. عندئذ يصبح للمحادثة اتجاه تمضي فيه، وهو ما لا يتيحه اللوم أبدًا.
مثال من الواقع
يستعد فهد، قائد فريق المحاسبة في شركة توزيع بالكويت، لمناقشة زميلته جواهر في أرقام إقفال نهاية الشهر، وقد جاءت خاطئة للمرة الثانية. فيبدأ بمساهمته هو: لم يتحقق هو أيضًا من رابط جدول البيانات الذي تعتمد عليه، وحدد موعد الإقفال في اليوم التالي لتغيّر طريقة وصول البيانات من البنك. وتأتي مساهمتها بعد ذلك في جملة واحدة، ويصبح الإصلاح مشتركًا.
طريقة استخدامه
- 1استبدال سؤال «من المسؤول؟» في ملاحظات التحضير بسؤال «كيف أسهم كل منا؟».
- 2البدء بالمساهمة الشخصية، بصدق وتحديد.
- 3وصف الأثر الذي وقع عليك، ثم السؤال عن نية الطرف الآخر بدل تخمينها.
