BookYol

مفهوم

تنظيم المشاعر

تنظيم المشاعر ⁦(Emotional Regulation)⁩ في المحادثة الصعبة هو أن يلاحظ المرء مشاعره ويسمّيها مبكرًا بما يكفي لتوجّه ما يقوله، بدلًا من أن تتسرب إليه في صورة سخرية أو عناد أو صمت.

يرى دوجلاس ستون وبروس باتون وشيلا هين في كتاب «المحادثات الصعبة» ⁦(Difficult Conversations)⁩ أن كل حوار صعب يتضمن محادثة المشاعر، سواء ذكرها أحد أم لم يذكرها، وأن المشاعر غير المعلنة لا تبقى مكتومة، بل تظهر في نبرة الصوت. والتنظيم ليس كبتًا. إنه حركة صغيرة قابلة للتكرار: أن يسمّي المرء الشعور لنفسه، وللطرف الآخر أحيانًا، قبل أن يقود هذا الشعور الرد، كأن يقول: «ألاحظ أنني بدأت أتخذ موقفًا دفاعيًا». وقريب منها نصيحة ويليام يوري بـ«الصعود إلى الشرفة»، أي التراجع ذهنيًا خطوة قبل الرد. أما الخطأ الشائع فهو الاعتقاد بأن المحترفين يُبقون المشاعر خارج النقاش. فالمهرة منهم يُدخلونها عن قصد، مبكرًا وبنبرة محايدة، وهذا تحديدًا ما يمنعها من التحكم في الغرفة.

مثال من الواقع

في الكويت، تشعر عبير، مديرة إدارة التسويق، بفكّها يتشنج وهي تسمع انتقادًا لتقريرها أمام الفريق. وبدلًا من الرد الحاد الذي بدأ يتشكل على لسانها، تقول: «ألاحظ أنني أشعر بشيء من الدفاعية تجاه هذا الأمر، فدعوني أتأكد أولًا من أنني فهمت الملاحظة». تنخفض حرارة النقاش، ويتبين أن الانتقاد يخص قسمًا واحدًا فقط من التقرير.

طريقة استخدامه

  1. 1قبل المحادثة الصعبة: كتابة الشعور الأرجح أن يظهر، وما يدفع إليه عادةً من تصرف.
  2. 2تسميته في اللحظة نفسها بجملة واحدة، للنفس أو بصوت مسموع، قبل الرد.
  3. 3إن لم تكفِ التسمية، فالحل أخذ استراحة قصيرة: كوب ماء، أو خروج قصير من الغرفة، أو طلب استئناف النقاش بعد عشر دقائق.