BookYol

مفهوم

قوة الاختيار ⁦(The Power of Choice)⁩

قوة الاختيار هي إدراك أننا، مهما بدت القيود خانقة، نملك دائمًا أن نقرر أين يذهب وقتنا وجهدنا، وأن التنازل عن هذا القرار للآخرين هو في ذاته اختيار.

يرى غريغ ماكيون في كتابه عن الجوهرية ⁦(Essentialism)⁩ أن قوة الاختيار ليست امتيازًا يملكه قلة محظوظون، بل قدرة ننساها بسهولة. حين نعتاد عبارة «لا خيار لي» ننزلق تدريجيًا إلى العجز المتعلَّم ⁦(Learned Helplessness)⁩. تملأ الاجتماعات والطلبات وأولويات الآخرين جداولنا، ونكتفي بمحاولة اللحاق بها. ويفرّق ماكيون تفريقًا دقيقًا: قد لا نتحكم دائمًا في الخيارات المتاحة، لكننا نتحكم في طريقة اختيارنا بينها. تبدأ هذه القوة بالاعتراف بأن المفاضلات ⁦(Trade-offs)⁩ حقيقية. كل موافقة تستهلك ساعات لا يمكن إنفاقها مرتين، وسؤال «كيف أُنجز كل شيء؟» يبدو طموحًا، لكنه في الغالب طريقة مهذبة لتأجيل القرار. وليست قوة الاختيار شعارًا تحفيزيًا، فالقيود أحيانًا حقيقية تمامًا. ومع ذلك يبقى القرار في أيدينا: أي ثمن نقبل أن ندفعه. أما الامتناع عن القرار فهو قرار أيضًا، لكنه قرار يُتخذ دون وعي.

مثال من الواقع

تُدرّس ريم الكيمياء في مدرسة ثانوية بجدة، وطلبت منها الإدارة الإشراف على نادي العلوم بعد الدوام، إلى جانب لجنة الاختبارات التي تتولاها أصلًا. كان ردها الأول في ذهنها: «لا أستطيع الرفض». ثم توقفت وحسبت الكلفة: ثلاث ساعات أسبوعيًا تخصصها الآن لدراسة الماجستير التي تموّلها من راتبها. اعتذرت للمديرة عن النادي هذا الفصل ورشّحت زميلة متحمسة له، فوافقت المديرة دون اعتراض، واحتفظت ريم بساعاتها لما اختارته بنفسها.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار عبارة «يجب عليّ» واحدة من هذا الأسبوع وإعادة صياغتها على نحو «أختار ذلك لأن…». فإن لم يصمد السبب، فذلك الالتزام يستحق المراجعة.
  2. 2تسمية ما ستستهلكه الموافقة القادمة قبل إعطائها: أي ساعات، وأي مشروع، وأي شخص.
  3. 3تحديد الثمن الذي نقبله عن وعي وكتابته، بدل ترك الجدول يقرر نيابةً عنا.