BookYol

مفهوم

الشعور بالجماعة ⁦(Community Feeling)⁩

الشعور بالجماعة مفهوم صاغه ألفريد أدلر، ويعني إحساس المرء بأنه ينتمي إلى الناس ويقف في صفهم لا في مواجهتهم، ويقوم على ثلاث ركائز هي قبول الذات والثقة بالآخرين والإسهام في حياتهم.

يبني إتشيرو كيشيمي وفوميتاكي كوغا على أفكار أدلر، ويجعلان الشعور بالجماعة غاية العمل الداخلي كله. وتتساند ركائزه الثلاث. فقبول الذات يرفع عنا عبء إثبات أنفسنا باستمرار. والثقة بالآخرين تتيح لنا أن نقترب منهم دون أن نطلب ضمانات مسبقة. أما الإسهام فهو مصدر الإحساس الدائم بالقيمة، لأننا نشعر بأننا نافعون لأحد. والتفصيل الحاسم أن هذا الشعور لا يحتاج إلى شاهد ولا إلى شكر ولا إلى استحسان. فإذا علّقنا قيمتنا على التصفيق عدنا إلى المنافسة، فنقارن أنفسنا بغيرنا ونسلّمهم زمام تقديرنا. أما حين نحكم على إسهامنا من الداخل، فنعرف أننا ساعدنا حتى لو لم ينتبه أحد. لهذا فالشعور بالجماعة ليس سعيًا إلى إرضاء الجميع، بل هو موقف أهدأ وأثبت: أنا واحد منكم، وأستطيع أن أكون نافعًا.

مثال من الواقع

في القاهرة، يتطوع المهندس كريم كل خميس بتدريس الرياضيات لطلاب الثانوية في مكتبة الحي. نادرًا ما يشكره أحد، وأولياء الأمور لا يعرفون اسمه أصلًا. شعر ذات مساء بالضيق وتساءل عن جدوى ذلك كله. ثم وضع مكان سؤاله سؤالًا أصدق: هل صار حل المعادلات أسهل على هؤلاء الطلاب؟ والجواب نعم، فقد نجح أحدهم في امتحان كان يخشاه. ومن هذه الإجابة جاء إحساسه بقيمته، لا من شكر لم يصل.

طريقة استخدامه

  1. 1تخصيص دقيقتين كل مساء لتسمية طريقة واحدة كنا فيها نافعين لأحد مهما صغرت، والحكم عليها بأنفسنا لا بانتظار الشكر.
  2. 2التوقف عند الإحساس بالمقارنة أو التنافس، وطرح سؤال واحد: هل نقف في صف هؤلاء أم في مواجهتهم؟
  3. 3المبادرة بالثقة هذا الأسبوع في موقف قليل المخاطر، وملاحظة أثر ذلك في إحساسنا بالانتماء.