مفهوم
الشعور بالأهمية
الشعور بالأهمية (The Feeling of Importance) هو الاسم الذي يطلقه ديل كارنيجي على واحدة من أعمق الحاجات الإنسانية، وهي رغبة المرء في أن يكون له وزن، وعلى مبدئه في إشعار الطرف الآخر بأهميته بصدق، عبر اللفتات اللطيفة الصغيرة ونسبة الفضل إليه وطلب رأيه طلبًا حقيقيًا.
يبني ديل كارنيجي كتابه «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» (How to Win Friends and Influence People)، الصادر عام 1936، على فكرة واحدة عن الطبيعة الإنسانية. فهو ينقل رأي الفيلسوف جون ديوي بأن أعمق دافع في الإنسان هو الرغبة في أن يكون مهمًا، ويرى أن جزءًا كبيرًا من جهد البشر محاولة لإشباع هذه الرغبة. وأيام العمل لدى معظم الناس قلّما تُشبع هذه الحاجة، ولهذا يلفت الانتباه كل من يُشبعها. وقاعدة كارنيجي هي إشعار الطرف الآخر بأهميته، والكلمة التي يصرّ عليها هي «بصدق»؛ فالتملق محاولة لشراء هذا الشعور بثمن بخس، والناس يكتشفونه. أما الصيغة الصادقة فصغيرة في معظمها: عبارة «آسف على الإزعاج» وكلمة «شكرًا» حين تُقالان عن قصد؛ وذكر الزميل باسمه حين تُعرض فكرته؛ وسؤال شخص عن رأيه في مسألة يكون لرأيه فيها وزن فعلي. ويروي كارنيجي أنه أثنى بصدق على شعر موظف بريد بدا عليه الملل، فرأى وجهه يشرق. ويقدّم المبدأ بوصفه القاعدة الذهبية في الحديث اليومي: معاملة الآخرين بالتقدير الذي يريده المرء لنفسه. لا كلفة له، وغيابه يبقى في الذاكرة سنوات.
مثال من الواقع
يدير خالد قسم الهندسة في شركة صيانة بالدوحة، ويستعد لاعتماد جدول جديد للصيانة الوقائية. وقبل أن يعلنه، يجلس مع الفني الأقدم عادل ويسأله عن الأعطال التي قد يغفل عنها الجدول الجديد. يقترح عادل تقديم فحص المضخات أسبوعًا، فيُعدَّل الجدول. وفي اجتماع الفريق يقول خالد إن التعديل فكرة عادل، ويطلب منه أن يشرحه بنفسه. ومنذ ذلك الحين صار عادل أول من ينبّه إلى المشكلات.
طريقة استخدامه
- 1ذكر شخص واحد باسمه اليوم أمام الآخرين، والإشادة بإسهام محدد قدّمه.
- 2طلب رأي شخص في قرار يمكن أن يغيّر رأيه نتيجته فعلًا، ثم إخباره بما صُنع بذلك الرأي.
- 3استعمال عبارات اللباقة الصغيرة، «من فضلك» و«شكرًا» و«آسف على الإزعاج»، مع الأشخاص الذين يُمَرّ بهم عادةً على عجل.
