مفهوم
الكفاءة والوضوح
الكفاءة والوضوح (Competence and Clarity) هما الركيزتان اللتان يرى إل. ديفيد ماركيه أنهما يجب أن تقوما قبل نقل الصلاحية إلى الفريق: الكفاءة كي يُحسن الناس القرار، والوضوح كي يعرفوا الغاية التي تعمل المؤسسة من أجلها فيقرروا في اتجاهها. أما السيطرة من دون كفاءة، كما يكتب، ففوضى.
الطاقم الذي ينوي فعل الخطأ بثقة أسوأ من طاقم ينتظر الأوامر، ولهذا يخصص ماركيه جزأين من أجزاء كتابه «أدِر السفينة» (Turn the Ship Around!) الثلاثة لبناء هذين الشرطين. تُبنى الكفاءة باستبدال الإحاطة (Briefing)، التي يتحدث فيها شخص واحد ويومئ الباقون، بجلسة الاعتماد (Certification)، التي يشرح فيها من سيؤدي المهمة ما سيفعله ولماذا، ويسأله الفريق حتى يتضح أنه مستعد. وتُبنى أيضًا بالفعل المتأنّي، أي عادة النطق بالفعل قبل أدائه. أما الوضوح فهو الهدف حين يُصاغ ببساطة تسمح للناس بأن يقرروا دون أن يسألوا. وهذا ما تسميه جولي تشو رافعة الغاية: جملة يستطيع الفريق ترديدها، ومعها أمران أو ثلاثة لا يتنازل عنها، يكررها المدير حتى يملّ الفريق سماعها، ثم يجدها حاضرة حين يختار أفراده بين البدائل. وبالنسبة إلى مدير فوّض قرارًا للتو، هاتان الركيزتان هما ما يمنع التفويض من أن يصير تخليًا.
مثال من الواقع
تسلّم مشرفة الصيانة في مصنع أغذية بمدينة الزرقاء تخطيط المناوبات لاثنين من كبار الفنيين. وقبل كل مناوبة صار الفني المسؤول يشرح الخطة وأسبابها، ويسأله الآخرون حتى تصمد. وهدف المصنع، ألا يتوقف خط التعبئة توقفًا غير مخطط له، يُقرأ عند كل تسليم؛ وفي غضون شهر صار الفنيون يستشهدون به فيما بينهم حين يقررون أي إصلاح يمكن تأجيله.
طريقة استخدامه
- 1استبدال الإحاطة بجلسة الاعتماد: يشرح المنفّذ ما سيفعله ولماذا، ويُسأل حتى يثبت استعداده.
- 2صياغة هدف الفريق في جملة واحدة معها أمران لا يُتنازل عنهما، وتكرارها حتى يصير الفريق يقرر بها.
- 3قصر تفويض القرار على المواضع التي تقوم فيها الركيزتان معًا؛ وحيث لا تقومان، يأتي بناؤهما أولًا.
