BookYol

مفهوم

القيادة القائمة على النيّة

القيادة القائمة على النيّة ⁦(Intent-Based Leadership)⁩ هي الآلية التي يطبّق بها إل. ديفيد ماركيه نموذج القائد-القائد: يتوقف الناس عن طلب الإذن ويقولون «أنوي أن…» مع أسبابهم، فيجيب القائد «حسنًا». والتصريح بالنية يجبر صاحبها على التفكير فيها حتى آخرها، فتنكشف النية الخاطئة في الجملة نفسها لا في النتيجة.

على متن الغواصة «سانتا في» كان التغيير قاعدة لغوية. لم يعد يُسمح للضباط بأن يقولوا «أطلب الإذن بـ…»، بل صاروا يقولون «أيها القائد، أنوي أن نغوص»، ثم يشرحون لماذا هذا آمن وما الذي تحققوا منه. يبدو التحول صغيرًا، لكنه نقل ملكية كل قرار: صار على من يملك المعلومة أن يفكر فيها جيدًا قبل الكلام، وأن يعرض أسبابه حيث يسمعها الآخرون، فيظهر الخطأ في الجملة. أما دور القائد فكان أن يجيب «حسنًا» حين يكون التعليل سليمًا، حتى لو كان سيختار غير ذلك، وأن يطرح سؤالًا حين لا يكون كذلك. وتبدأ الممارسة عند المدير بقرار واحد: اختيار أمر يوافق عليه اليوم بنفسه، وإبلاغ أقرب شخص إليه بأنه صار صاحب القرار فيه، وطلب سماع «أنوي أن…» مع التعليل في الأسابيع الأولى. ثم مقاومة الرغبة في تحسين قراره.

مثال من الواقع

كانت صاحبة سلسلة مخابز في الإسكندرية توافق هاتفيًا على كل تغيير في إنتاج اليوم. ثم تخبر رؤساء المناوبات بأن القرار صار لهم من الآن، وبأنها تريد منهم رسالة واحدة كل صباح: «أنوي أن نخبز…، لأن…». تأتي رسائل الأسبوع الأول طويلة وحذرة، فتجيب عن كل منها بكلمة «حسنًا» أو بسؤال واحد. وبنهاية الشهر صارت الرسائل ثلاثة أسطر، وتوقفت المكالمات، وقلّ الخبز المتبقي عند الإغلاق، لأن رؤساء المناوبات يرون طلبات الصباح وهي لا تراها.

طريقة استخدامه

  1. 1استبدال «هل يمكنني…؟» بعبارة «أنوي أن…، لأن…»، بدءًا بقرار واحد.
  2. 2الرد بـ«حسنًا» حين يكون التعليل سليمًا، ولو جاء الاختيار مختلفًا عمّا كان المدير سيختاره.
  3. 3طرح سؤال، لا إصدار أمر، حين يغيب التعليل.