مفهوم
المحادثات الثلاث
المحادثات الثلاث (The Three Conversations) فكرة يطرحها دوجلاس ستون وبروس باتون وشيلا هين: تحت كل محادثة صعبة ثلاث محادثات تجري في وقت واحد، هي محادثة «ماذا حدث؟» حول من المصيب، ومحادثة المشاعر حول ما يشعر به كل طرف، ومحادثة الهوية حول سؤال: ماذا يقول هذا عني؟
يخوض معظم الناس الطبقة الأولى وحدها، أي من قال ماذا ومن يتحمل اللوم، ثم يستغربون أن الحديث لا يصل إلى شيء. وسبب ذلك أن الطبقتين الأخريين تجريان دون أن تُقالا، فتتسربان إلى نبرة الصوت. وطبقة المشاعر هي عادةً ما يظن الناس أنهم يبعدونها عن المحادثة المهنية، وهم لا يستطيعون ذلك. أما طبقة الهوية (هل أنا كفء؟ هل أنا إنسان جيد؟) فكثيرًا ما تكون أشد الطبقات إرباكًا وأقلها اعترافًا بها، وهي التي تجعل الناس يصمتون أو يحتدّون. وتسمية الطبقات الثلاث في الذهن قبل المحادثة تغيّر ما يُقال فيها: فتنتقل محادثة «ماذا حدث؟» من اللوم إلى المساهمة، وتُسمّى المشاعر بدل أن تتسرب، وكثيرًا ما تُرخي الهوية قبضتها حين تُرى.
مثال من الواقع
يختلف علي وهيا، الشريكان المؤسسان لشركة ناشئة في القاهرة، حول موعد فات مع أحد المستثمرين. محادثة «ماذا حدث؟»: خرج العرض إلى المستثمر متأخرًا يومًا. ومحادثة المشاعر: هيا محرجة، وعلي غاضب. ومحادثة الهوية: يسمع علي «أنت لا تأخذ هذه الشركة بجدية»، وتسمع هيا «لا يمكن ائتمانك على التفاصيل». وحين يسمّي كلاهما الطبقات الثلاث، لا يستغرق الخلاف على الموعد أكثر من عشر دقائق.
طريقة استخدامه
- 1كتابة الطبقات الثلاث في ثلاثة أسطر قبل أي محادثة صعبة.
- 2تسمية المشاعر بصوت مسموع بدل تركها تتسرب إلى النبرة.
- 3سؤال النفس: ما الذي أخشى أن يقوله هذا الموقف عني؟ فتسمية هذا الخوف تُرخي قبضته.
