مفهوم
مرطبان البسكويت (Cookie Jar)
مرطبان البسكويت مخزون ذهني من الصعاب المحددة التي تجاوزناها والأهداف التي بلغناها، نعود إليه عمدًا حين يدفعنا تحدٍّ حاضر إلى الرغبة في الاستسلام.
يستلهم ديفيد غوغينز الفكرة من مرطبان بسكويت حقيقي عرفه في طفولته، ثم يحوّله في الكبر إلى أرشيف داخلي. لا يدخل هذا الأرشيف إلا ما هو محدد، مثل امتحان رسبنا فيه مرتين ثم نجحنا، وفصل دراسي جمعنا فيه بين العمل الليلي والمحاضرات وأتممناه، ومحادثة صعبة أجّلناها طويلًا ثم خضناها. حين تشتد اللحظة يرتفع أول صوت قائلًا «لا أستطيع». وبحسب قاعدة الأربعين في المئة عند غوغينز، يأتي هذا الصوت قبل الحد الحقيقي بمسافة طويلة. هنا يصبح المرطبان وسيلة للرد على ذلك الصوت بالدليل لا بالأمل. فالمسألة ليست شحن الحماس بالشعارات، بل استحضار وقائع تثبت أننا تخطينا هذا الشعور نفسه من قبل. ولا ينفع المديح العام في هذا الموضع، فالذكريات يجب أن تكون محددة وصادقة ونابعة من تجربتنا نحن، بما فيها الفترات القاسية التي عبرناها.
مثال من الواقع
تعمل نورة مهندسة معمارية في الرياض. رُفض تصميمها للمرة الثالثة قبل موعد التسليم بيومين، فكتبت رسالة تعتذر فيها عن إكمال المشروع. قبل إرسالها فتحت ملاحظة على هاتفها عنوانها «المرطبان». فيها مشروع التخرج الذي أعادته من الصفر، وأول عرض قدّمته أمام عميل بصوت مرتجف، وشهادة مهنية أنهتها في شهر رمضان. لم يكن أيٌّ منها عن هذا التصميم، لكنها جميعًا تثبت أنها واصلت وهي تريد التوقف. حذفت الرسالة وبدأت بتعديل واحد صغير.
طريقة استخدامه
- 1تدوين خمس إلى عشر لحظات محددة تجاوزنا فيها أمرًا صعبًا أو بلغنا هدفًا شككنا فيه، مع سطر واحد يشرح ما جعل كل لحظة صعبة.
- 2إضافة كل إنجاز كلّفنا جهدًا فور إتمامه، حتى الصغير منه، كوعد التزمنا به أو تمرين شاق أكملناه.
- 3عند أول رغبة في الاستسلام: التوقف، واختيار لحظة واحدة من القائمة، ثم طرح السؤال: «كان ذلك صعبًا أيضًا وواصلت، فما الخطوة الصغيرة التالية الآن؟»
