BookYol

مفهوم

السرقة الإبداعية ⁦(Creative Theft)⁩

السرقة الإبداعية هي دراسة الأعمال التي تحرّكنا دراسةً متأنية، وتسمية ما سنأخذه منها بدقة، ثم مزج ما نقتبسه من مصادر كثيرة حتى يذوب في صوت خاص بنا.

يتعثّر كثيرون لأنهم يظنون أن الإبداع خلقٌ من العدم، فتتحوّل كل صفحة بيضاء إلى امتحان: هل نملك الموهبة أم لا؟ يقترح أوستن كليون في كتابه «اسرق كفنان» فرضية أخف وطأة، وهي أن كل جديد مركّب مما سبقه. ومن نسمّيهم أصيلين هم في الغالب من أحسنوا الاقتباس حتى ذابت مصادرهم في أصواتهم. والفرق بين السرقة الإبداعية والانتحال يكمن في الطريقة. الانتحال ينسخ مصدرًا واحدًا من سطحه ثم يُخفيه. أما السرقة الإبداعية فتدرس العمل عن قرب حتى نفهم سرّ نجاحه، ثم تأخذ منه حركة محددة، كبنية أو إيقاع أو طريقة افتتاح. وهي تنسب هذه الحركة إلى صاحبها، وتمزجها بما أُخذ من مصادر أخرى كثيرة. من ينسخ شخصًا واحدًا يصبح نسخة باهتة عنه، ومن ينهل من عشرين مصدرًا يبدأ المزيج في أن يشبهه هو. والجهد الحقيقي هو الدقة في تحديد ما نأخذه.

مثال من الواقع

في جدة، تريد ريم، وهي مصممة داخلية، أن تطلق سلسلة مقاطع قصيرة عن تأثيث الشقق الصغيرة، لكنها تتوقف عند كل محاولة. وبدل انتظار فكرة لم يسبقها إليها أحد، جمعت 6 مقاطع أعجبتها وكتبت تحت كلٍّ منها سطرًا واحدًا. هذا المقطع يبدأ بصورة الغرفة قبل التعديل، وذاك يكشف التكلفة بالريال، وثالث ينتهي بنصيحة واحدة. جاء مقطعها الأول مزيجًا من الحركات الثلاث، فلم يرَ متابعوها نسخة، بل رأوا ريم.

طريقة استخدامه

  1. 1جمع 5 أعمال تحرّكنا فعلًا، من مقالات أو أغانٍ أو تصاميم أو محاضرات، وحفظها معًا في ملف أو دفتر واحد.
  2. 2كتابة جملة واحدة لكل عمل تسمّي الحركة التي سنأخذها منه بالضبط: بنية، أو افتتاحية، أو إيقاع، أو قيد. وعبارة «أعجبني» لا تكفي.
  3. 3مزج 3 حركات على الأقل من مصادر مختلفة في العمل التالي، وتدوين مصدر كل حركة منها.