BookYol

مفهوم

تجسيد الفكرة

تجسيد الفكرة ⁦(Dramatizing Your Ideas)⁩ هو مبدأ ديل كارنيجي في عرض الفكرة بطريقة تجعل الناس يرونها أو يسمعونها أو يعيشونها بدل أن تُقال لهم فحسب، لأن الحقيقة التي لا تشدّ الانتباه نادرًا ما تغيّر قرارًا.

كتب كارنيجي «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» ⁦(How to Win Friends and Influence People)⁩ عام 1936 في عصر الإذاعة والسينما، ولاحظ أن أبرع من يُقنعون بالأفكار استعاروا منهما شيئًا. فقول الحقيقة في رأيه لا يكفي؛ بل ينبغي أن تُقدَّم حيّة ومثيرة للاهتمام، ولم يتحرّج من تسمية ذلك براعةً في العرض. والسبب هو الانتباه. فالرقم على شريحة العرض ينافس كل ما سواه في اجتماع مزدحم، ويُنسى بعد الظهر؛ أما الرقم نفسه حين يتحول إلى شيء يُشاهَد أو يُلمس أو يُعاش، فيصل إلى الجزء الذي يتخذ القرار. والتجسيد يغيّر أيضًا من يبذل الجهد: فبدل أن يُطلب من السامع تخيّل المشكلة، يلتقي بها مباشرة. وللمبدأ شرطان. الأول أن يخدم التجسيد حقيقةً وبقدرها؛ فالعرض الذي يضخّم المشكلة يكسب قرارًا واحدًا، ويُفقد صاحبه مصداقيته في كل قرار بعده. والثاني أن يلائم المقام؛ فالعرض الذي يُحرج زميلًا أمام الآخرين يحوّل الانتباه إلى مقاومة. وحين يُحسَن، لا يكون التجسيد زينة، بل أقصر سبيل من الحقيقة إلى القرار.

مثال من الواقع

قدّم عبدالرحمن، مهندس الجودة في مصنع أغذية بالرياض، جدولًا بنسب الهدر في التغليف ثلاث مرات، دون أن يتغير شيء. وفي صباح الاجتماع التالي، وضع عند باب القاعة صندوقًا شفافًا كبيرًا ممتلئًا بعبوات التغليف التي أُتلفت في يوم عمل واحد، وكتب عليه تاريخ ذلك اليوم. توقف أمامه كل من دخل. ولم يُعرض الجدول أصلًا؛ إذ وافقت الإدارة في الاجتماع نفسه على معايرة آلة التغليف.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار الحقيقة الوحيدة التي يحتاج السامع إلى تصديقها، والتفكير في وسيلة تجعله يراها أو يعيشها مباشرة.
  2. 2تحويلها إلى شيء ملموس: عيّنة، أو تجربة محسوبة بالوقت، أو قراءة رسالة عميل حقيقي بصوت مسموع.
  3. 3مطابقة العرض مع الوقائع قبل استخدامه، وتقليصه إذا كان فيه تضخيم.