BookYol

مفهوم

نظافة القرار

نظافة القرار ⁦(Decision Hygiene)⁩ مجموعة ممارسات تخفّض الضجيج في الحكم، كالتقييمات المستقلة والأحكام المنظمة والنظرة الخارجية، وقد سُمّيت تشبيهًا بغسل اليدين لأنها تمنع أخطاء لا يستطيع أحد أن يشير إليها.

يستخدم دانيال كانمان وأوليفييه سيبوني وكاس سنستاين هذا المصطلح في كتاب «الضجيج» ⁦(Noise)⁩ لوصف علاجات التفاوت غير المرغوب فيه بين الأحكام. وكغسل اليدين، تعمل نظافة القرار دون أن تُظهر الأخطاء التي منعتها، ولهذا يسهل إهمالها. ومبادئ الكتاب أن غاية الحكم الدقة لا التعبير عن الذات، وأن على من يحكم أن يفكر بمنطق الإحصاء ويأخذ بالنظرة الخارجية إلى الحالات المشابهة، وأن يُجزَّأ الحكم إلى مهام مستقلة، وأن يُقاوَم الحدس المبكر، وأن تُجمع أحكام مستقلة من عدة أشخاص ثم يؤخذ متوسطها، وأن تُفضَّل الأحكام والمقاييس النسبية على المطلقة. وينبغي كذلك ترتيب المعلومات، كي لا يطّلع من يحكم مبكرًا على تفاصيل لا صلة لها بالحكم أو على ما انتهى إليه غيره. ويقرّ المؤلفون بأن لخفض الضجيج ثمنًا، منه الجمود، وشعور الناس بأنهم يُعالَجون كالمعاملات لا بأنهم مسموعون.

مثال من الواقع

في مكتب هندسة معمارية بجدة يسعّر شريكان عروض الأتعاب، وكثيرًا ما يصلان إلى أرقام متباعدة لفيلات متشابهة. فكتبا روتينًا في صفحة واحدة: مراجعة خمسة مشروعات سابقة مشابهة أولًا، وتقدير الساعات والزيارات والمخاطر كلٌّ على حدة، وتسعير كل منهما وحده ثم المقارنة. وحين أعادا تسعير أربعة مشروعات قديمة بعد ثلاثة أشهر، كان الفرق بينهما قد ضاق كثيرًا.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار حكم مهم يتكرر، وكتابة إجراء له في صفحة واحدة: الفئة المرجعية، والأجزاء التي تُقيَّم، ومن يحكم مستقلًا، ومتى تُتبادل الآراء.
  2. 2جمع الأحكام الفردية مكتوبة قبل أي نقاش، وتحديد المعلومات التي يراها كل من يحكم وترتيب اطّلاعه عليها.
  3. 3إعادة تدقيق صغير للضجيج كل بضعة أشهر للتحقق من أن التفاوت قد ضاق.