مفهوم
المستثمر الدفاعي والمستثمر المبادر (Defensive vs. Enterprising Investor)
التمييز بين المستثمر الدفاعي والمستثمر المبادر هو طريقة بنجامين غراهام في اختيار أسلوب الاستثمار وفق الوقت والجهد والحكم الذي يمكن تخصيصه بانتظام، لا وفق مقدار المخاطرة التي يظن المرء أنه يحتملها.
تصنّف معظم تطبيقات الاستثمار مستخدميها باستبيان للمخاطر: متحفّظ، متوازن، جريء. أمّا غراهام فيرسم الخط على أساس حجم العمل. غاية المستثمر الدفاعي الأولى تجنّب الأخطاء الجسيمة، وأن يُعفى من الجهد والقلق وكثرة القرارات. وتكفيه محفظة متنوعة بنسبة ثابتة لا تُمسّ إلا نادرًا، وهي اليوم في الغالب صندوق مؤشر منخفض التكلفة إلى جانب سندات أو صكوك. أمّا المستثمر المبادر فيبذل ساعات حقيقية وحكمًا متأنيًا بحثًا عن أصول أمتن أو أرخص من المتوسط، على أمل نتيجة أفضل قليلًا، لا معجزة. ليس أحدهما أشجع من الآخر ولا أذكى. الخطر الحقيقي في المنتصف: من يختار طريق المبادرة ثم لا يمنحه إلا فضلات وقت عطلة نهاية الأسبوع يدفع كلفة النشاط ولا ينال شيئًا من الأفضلية. لذلك نختار الدور الذي يحتمله جدولنا سنوات، لا الدور الذي يميل إليه مزاجنا هذا الشهر.
مثال من الواقع
نورة مهندسة معمارية في جدة، تدير مشروعين في وقت واحد. انضمت إلى مجموعة محادثة تتداول توصيات الأسهم، فقضت أمسيات ثلاثة أشهر في ملاحقة الإشارات، ثم وجدت محفظتها متأخرة عن مؤشر السوق السعودي. جلست مع جدولها وقدّرت وقتها الفعلي للبحث بنحو 3 ساعات شهريًا. فانتقلت إلى نهج دفاعي: صندوق مؤشر وصكوك بنسبة ثابتة، و1500 ريال تُقتطع تلقائيًا كل شهر، ومراجعة واحدة في رمضان من كل عام.
طريقة استخدامه
- 1تقدير عدد الساعات الشهرية التي يمكن تخصيصها للبحث خلال السنوات الثلاث القادمة، على أساس أكثر الشهور انشغالًا لا أحسن النوايا.
- 2اعتماد النهج الدفاعي إن كانت الساعات قليلة: نسبة ثابتة في صناديق متنوعة منخفضة التكلفة، واشتراك تلقائي، ومراجعة سنوية في موعد محدد.
- 3إدارة النهج المبادر كأنه عمل تجاري عند اختياره: معايير مكتوبة، وهامش أمان في كل شراء، ومقارنة سنوية صادقة بمؤشر بسيط، ثم تغيير الدور دون حرج إن لم نتفوق عليه.
