مفهوم
ثنائية التحكم (Dichotomy of Control)
ثنائية التحكم مبدأ رواقي يقوم على الفصل بين ما في أيدينا من أحكام ونوايا وأفعال وما ليس في أيدينا من قرارات الآخرين والنتائج النهائية، ثم توجيه الجهد كله إلى الأول.
افتتح إبكتيتوس كتيّبه بهذا التمييز: بعض الأمور بأيدينا وبعضها ليس كذلك. وحين يشتد الضغط يتشتت الانتباه بين مزاج العميل وزحمة الطريق وأحوال السوق وبريد المدير، فيتوزع الجهد حتى لا يصيب شيئًا. والفرز قبل الحركة يجمع الطاقة في موضع واحد. ولاحظ الفيلسوف ويليام ب. إرفين في كتابه «A Guide to the Good Life» أن أكثر ما يهمنا يقع في منطقة وسطى: عرض تقديمي، أو امتحان، أو تفاوض. نؤثر في هذه الأمور ولا نضمن نتيجتها. لذلك قسّم الأمور ثلاثة أقسام: ما بأيدينا كليًا، وما بأيدينا جزئيًا، وما ليس بأيدينا أصلًا. وحلّه للمنطقة الوسطى هو نقل الهدف، فبدل «الفوز بالعقد» يصبح الهدف «الاستعداد التام والعرض الواضح». عندئذ تخبرنا النتيجة بما يلزم تعديله دون أن تتحكم في مزاجنا. وليس هذا استسلامًا، بل امتناع عن إنفاق الطاقة حيث لا أثر لها، لتبقى وافرة حيث ينفع إنفاقها.
مثال من الواقع
تستعد سلمى، الصيدلانية في الإسكندرية، لامتحان الترخيص المهني بعد 3 أسابيع. تقسم ورقتها ثلاثة أقسام. بيدها كليًا جدول المذاكرة وحل 40 سؤالًا يوميًا والنوم قبل منتصف الليل. وبيدها جزئيًا درجتها النهائية. وليس بيدها مستوى صعوبة الأسئلة هذا العام. تتوقف عن تصفح مجموعات الشكاوى التي كتبتها الدفعات السابقة، وتجعل هدفها إنهاء بنك الأسئلة مرتين. تنجح بفارق ضئيل، وتعرف بدقة أي باب تراجعه قبل الامتحان التالي.
طريقة استخدامه
- 1تقسيم عناصر الموقف في ثلاثة أعمدة: ما بأيدينا كليًا، وما بأيدينا جزئيًا، وما ليس بأيدينا.
- 2إعادة صياغة كل هدف جزئي في صورة جهد نملكه، فبدل «كسب العميل» يصبح الهدف «طرح 5 أسئلة دقيقة وإرسال العرض قبل الخميس».
- 3قراءة النتيجة بوصفها معلومة عن جهدنا لا حكمًا علينا، واختيار ردّ واحد لكل ما ليس بأيدينا ثم ترك الباقي.
