BookYol

مفهوم

العاطفة قبل الأرقام

العاطفة قبل الأرقام ⁦(Emotion Before Statistics)⁩ هي النتيجة التي تُظهر أن شخصًا واحدًا معروفًا باسمه يحرّك الناس أكثر من رقم يصف الآلاف، وأن إضافة الرقم إلى قصته تُضعف أثرها، ولذلك يبدأ الاستخدام الأمين بالقصة الحقيقية ثم يأتي بالرقم الذي يثبت أنها ليست حالة منفردة.

حين طُلب من أشخاص أن يتبرعوا بعد قراءة إحصاءات عن الجوع، تبرعوا بنحو نصف ما تبرع به من عُرضت عليهم قصة طفل واحد معروف باسمه؛ ومن عُرض عليهم الطفل والإحصاءات معًا تبرعوا بأقل ممن عُرض عليهم الطفل وحده. وتفسير الباحثين، كما ينقله الأخوان هيث، أن الأرقام تضع الناس في حالة ذهنية تحليلية، ومن يحلّل يشعر أقل. وتضيف أبحاث دانيال كانمان أن العقل السريع الحدسي يستجيب للفرد الحي الماثل أمامه، ويكاد يُغفل المعدل الأساسي ⁦(Base Rate)⁩. ومن هنا يستخلص تشيب ودان هيث الصنعة: اهتمام الناس بقضية يبدأ بشعورهم بشيء تجاه شخص واحد، قبل أن يُعرض عليهم حجمها. وهنا بالذات تبلغ الأمانة أقصى أهميتها، لأن الحالة الفردية المؤثرة أداة المتلاعب المفضلة: حكاية تقف مكان اتجاه غير موجود. ولذلك يحمل المُقنِع الأمين الأمرين معًا: القصة الحقيقية التي تتيح للمستمع أن يشعر بها، ثم الرقم الذي يثبت أنها تمثل غيرها، بهذا الترتيب، وبشرط أن يدعم الرقم القصة فعلًا. أما الدفاع حين تُستخدم قصة للتأثير فينا فهو سؤال المعدل الأساسي: هذه حالة واحدة، فكم مثلها؟ وكم حالة سارت في الاتجاه المعاكس؟

مثال من الواقع

كانت جمعية أولياء الأمور في مدرسة بالمنامة تجمع تبرعات لمكتبة المدرسة، فكفّت عن افتتاح ندائها بعدد الكتب التي تنقص المدرسة. وافتتحته بدلًا من ذلك بتلميذة واحدة، ذُكر اسمها بإذن أسرتها، تقرأ الكتب الثلاثة نفسها بالتناوب لأنها كل ما يملكه صفها. ثم ذكرت الرقم: 200 تلميذ في الحال نفسها. وبلغ النداء هدفه خلال شهر.

طريقة استخدامه

  1. 1الافتتاح بشخص حقيقي واحد، تُروى قصته بتفاصيل ملموسة وبإذنه، قبل أي رقم.
  2. 2إتباع القصة بالرقم الذي يثبت أنها تمثل غيرها؛ فإن لم يدعمها الرقم، تُحذف القصة.
  3. 3عند التأثر بحالة واحدة: السؤال عن عدد الحالات المماثلة، وعن عدد ما سار منها في الاتجاه المعاكس.