BookYol

مفهوم

وهم نهاية التاريخ

وهم نهاية التاريخ ⁦(The End-of-History Illusion)⁩ هو الميل، الذي وثّقه عالم النفس دانيال جيلبرت وزملاؤه، إلى الإقرار بتغيّر كبير في الماضي مع افتراض تغيّر طفيف في المستقبل، كأن الأذواق والأهداف الحالية قد بلغت صورتها النهائية.

يعود المصطلح إلى دراسة نشرها جوردي كويدباخ ودانيال جيلبرت وتيموثي ويلسون في مجلة Science عام 2013. فقد أفاد بالغون من مختلف الأعمار بأن قيمهم وتفضيلاتهم وشخصياتهم تغيّرت كثيرًا خلال السنوات العشر الماضية، لكنهم توقعوا تغيّرًا طفيفًا فقط في السنوات العشر المقبلة. وتكرر النمط لدى الشباب وكبار السن على السواء، كأن كل فئة ترى في الحاضر اللحظة التي اكتملت فيها شخصيتها أخيرًا. وينقل مورجان هاوسل هذه النتيجة إلى عالم المال في «سيكولوجية المال» ⁦(The Psychology of Money)⁩. فالخطط المالية الطويلة يضعها شخص ويعيشها شخص آخر، وقد لا يرغب الشخص الذي سيكونه المرء بعد عشرين عامًا في المهنة أو المدينة أو نمط الحياة الذي بُنيت حوله خطة اليوم. ولهذا يحذّر من الخطط المتطرفة، كادخار أقصى بلا حياة في الحاضر، أو إنفاق أقصى بلا احتياطي للمستقبل؛ فكلما تطرّفت الخطة اشتد ألم التراجع عنها حين تتغير الأهداف. ودرسه الثاني يخص التكاليف الغارقة: حين يتغير المرء، يكون تخليه عن خطة وضعها في سن أصغر تحديثًا لا فشلًا. والحفاظ على قدر من التوازن في كل مرحلة، مع قبول أن الخطة ستُكتب من جديد، هو ما يُبقي النمو المركّب يعمل دون انقطاع.

مثال من الواقع

في الرابعة والعشرين كان فيصل، وهو محاسب في الرياض، واثقًا من أنه لن يريد بيتًا ولا التزامات عائلية قبل سن متأخرة؛ كان يريد السفر، وأنفق عليه معظم ما يكسبه. وفي الثالثة والثلاثين صار أبًا لطفلة، ويستعد لطلب تمويل سكني، ولا يملك ريالًا مدخرًا للدفعة الأولى. أما صديقه ماجد، الذي عزم في السن نفسها على التقاعد في الأربعين، وادّخر بشدة حتى غاب عن كل مناسبة وإجازة، فقد أنهكه ذلك ويريد اليوم عامًا من الراحة. كلاهما خطط لشخص لم يبقَ كما هو.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة ثلاثة أشياء كانت مرغوبة قبل عشر سنوات ولم تعد كذلك؛ فهي دليل على أن السنوات العشر المقبلة ستُحدث تغييرًا مماثلًا.
  2. 2تجنّب الطرفين: مواصلة ادخار شيء في السنوات التي يكثر فيها الإنفاق، ومواصلة الإنفاق على حياة الحاضر في سنوات الادخار الشديد.
  3. 3معاملة الخطة القديمة، عند تغيّر الأهداف، على أنها مسودة كتبتها نسخة أصغر من النفس، ومراجعتها دون حساب ما كلّفته.