BookYol

مفهوم

أسلوب التفسير ⁦(Explanatory Style)⁩

أسلوب التفسير هو الطريقة المعتادة التي نفسّر بها لأنفسنا الأحداث السيئة، فنراها دائمة أو مؤقتة، وشاملة أو محددة، وشخصية أو خارجية، وهو يتنبأ بقوة بقدرتنا على المواصلة بعد الإخفاق.

لاحظ عالم النفس مارتن سليغمان أن الفرق بين الناس لا يكمن في عدد النكسات التي يواجهونها بقدر ما يكمن في تفسيرهم لها. فالأسلوب المتشائم يقرأ النكسة على أنها دائمة («هذا يحدث لي دائمًا»)، وشاملة («أنا فاشل في كل شيء»)، وشخصية («المشكلة فيّ أنا»). أما الأسلوب المتفائل فيرى الحدث نفسه مؤقتًا ومحددًا ومرتبطًا جزئيًا بظروف خارجية. وفي دراسات سليغمان على مندوبي التأمين، باع أصحاب التفسير المتفائل أكثر، وكانوا أقل تركًا للعمل. ويجعل دانيال بينك هذا الأسلوب ركنًا من أركان الطفو ⁦(Buoyancy)⁩، أي تفسير كل «لا» بطريقة تسمح بإجراء المكالمة التالية. لكن الأمانة تقتضي تنبيهًا: المقصود ليس تجميل الواقع ولا إلقاء اللوم على الآخرين. فعبارة «الأمر ليس شخصيًا» تعني أن الرفض لا يمسّ قيمة الإنسان. وإذا وقع خطأ حقيقي، فالأجدى الاعتراف به سلوكًا محددًا قابلًا للإصلاح، لا دليلًا على حقيقة صاحبه.

مثال من الواقع

تلقّى سلمان، مندوب أنظمة نقاط البيع في جدة، رفضًا من ثلاثة مطاعم في صباح واحد، فكتب في دفتره: «لا أصلح للمبيعات». ثم راجع الجملة بالأسئلة الثلاثة، فتبيّن له أن المطاعم الثلاثة جدّدت عقودها مع منافس قبل شهر، وأن عرضه بدأ بالمواصفات التقنية بدل الحديث عن توفير الوقت عند الدفع. فأعاد صياغة الجملة: «توقيت سيئ هذا الأسبوع، وافتتاحية عرضي تحتاج إلى تعديل». وفي المساء حجز أربعة مواعيد جديدة.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة التفسير الذي نقوله لأنفسنا فور سماع «لا»، بالكلمات نفسها ومن دون تهذيب.
  2. 2اختبار الجملة بثلاثة أسئلة: هل سيبقى هذا صحيحًا دائمًا؟ هل يمتد إلى كل شيء؟ هل يتعلق بقيمتنا أم بأمر محدد في هذا الموقف؟
  3. 3إعادة صياغتها صياغة دقيقة، مؤقتة ومحددة، مع تغيير عملي واحد نجرّبه في المحاولة التالية.