BookYol

مفهوم

رسالة النقاط الخمس (5-Point Email)

رسالة النقاط الخمس رسالة تواصل أولى قصيرة إلى شخص لا نعرفه، لا تتجاوز 100 كلمة، وتبدأ بالصلة المشتركة، وتطلب رأيًا لا وظيفة، وتنتهي بسؤال واحد سهل يستطيع القارئ المشغول أن يوافق عليه في ثوانٍ.

ينطلق ستيف دالتون في كتابه «The 2-Hour Job Search» (البحث عن عمل في ساعتين) من ملاحظة غير مريحة: معظم الرسائل الموجّهة إلى الغرباء لا تلقى ردًّا، لا لأن الناس قساة، بل لأن الرد عليها يكلّف جهدًا أكبر مما ينبغي. قد تصل رسالة طويلة تحكي سيرة كاتبها، ومعها سيرة ذاتية مرفقة، وسطر غامض عن «أي فرص متاحة». عندها يجد القارئ نفسه أمام ثلاثة قرارات: ماذا يريد هذا الشخص تحديدًا؟ وهل أستطيع أن أعطيه ذلك؟ وهل يعرّض دعمي له سمعتي للخطر؟ وأسهل جواب عن الأسئلة الثلاثة هو الصمت. لذلك يتعامل دالتون مع التواصل بوصفه مسألة تصميم غايتها أن يصبح الرد أسهل من التجاهل. والنقاط الخمس هي أدوات هذا التصميم: أولًا، الإيجاز: أقل من 100 كلمة، فالرسالة التي تُقرأ في نظرة واحدة تُجاب في دقيقة واحدة. ثانيًا، تقديم الصلة المشتركة: الجامعة نفسها أو جهة العمل السابقة أو معرفة مشتركة، في السطر الأول، ليعرف القارئ فورًا لماذا وصلته هذه الرسالة بالذات. ثالثًا، غياب أي ذكر للوظيفة: طلب الوظيفة يضع على عاتق الشخص قرارًا كبيرًا ومسؤولية أمام زملائه، أما طلب الرأي فلا يكلّفه شيئًا تقريبًا. رابعًا، تعميم الاهتمام: وصف المجال بقدر من السعة يسمح للقارئ بأن يرى أين يمكنه أن يفيد، بدل حصره في مسمّى وظيفي واحد قد لا يملكه. خامسًا، طلب صغير في صيغة سؤال تُختم به الرسالة، مثل: «هل يناسبك اتصال لمدة 15 دقيقة الأسبوع المقبل؟». ويجمع هذه النقاط شرط واحد: أن يدور أكثر من نصف الكلمات حول القارئ وتجربته، لا حول كاتب الرسالة واحتياجاته. فالرسالة الناجحة لا تحاول إقناع الغريب بأن يساعدنا، بل تجعل المساعدة خطوة لا تكاد تكلّفه شيئًا.

مثال من الواقع

عمل فيصل محاسبًا في الرياض 6 سنوات، ثم قرر الانتقال إلى التقنية المالية. أرسل أولًا رسالة من 350 كلمة إلى مديرة منتجات في شركة مدفوعات، يطلب فيها ترشيحه لوظيفة شاغرة، فمرّت 3 أسابيع بلا رد. ثم كتب إلى نورة، خريجة جامعة الملك سعود مثله، رسالة من 70 كلمة. بدأها بالجامعة المشتركة، وأشار إلى مقابلة صوتية لها عن المدفوعات الرقمية، وسألها عن أكثر ما فاجأها حين انتقلت من البنوك إلى الشركات الناشئة. ثم ختمها بسؤال: «هل يناسبك اتصال لمدة 15 دقيقة؟». ردّت نورة خلال ساعتين، وبعد المكالمة عرّفته بزميل في فريق المالية.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة المسودة كاملة، ثم اختصارها حتى تنزل عن 100 كلمة، والتأكد من أن أكثر من نصف كلماتها يدور حول القارئ.
  2. 2نقل الصلة المشتركة إلى السطر الأول، وحذف كل إشارة إلى الوظائف الشاغرة أو السيرة الذاتية.
  3. 3ختم الرسالة بسؤال واحد يمكن الإجابة عنه بـ«نعم» في ثوانٍ، كمكالمة مدتها 15 دقيقة أو نصيحة واحدة.