مفهوم
الحديث بلغة اهتمامات الآخر
الحديث بلغة اهتمامات الآخر (Talking in Terms of the Other Person's Interests) هو مبدأ ديل كارنيجي القائل إن أقصر طريق إلى مودة الإنسان هو الحديث فيما يهمه أكثر من أي شيء، ولذلك يُحضَّر الحديث حول اهتماماته ويُترك له معظم الكلام.
أشهر أمثلة ديل كارنيجي على هذا المبدأ في كتابه «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» (How to Win Friends and Influence People)، الصادر عام 1936، هو ثيودور روزفلت. فقد كان زواره يندهشون من سعة معرفته بمجالاتهم أيًا كانت، ويكشف كارنيجي السر: كان روزفلت إذا انتظر ضيفًا قرأ في المساء السابق عن الموضوع الذي يعرف أن ضيفه يهتم به. وللمبدأ توأم هو حسن الإصغاء، أي تشجيع الطرف الآخر على الحديث عن نفسه وعن عمله. ومعًا يقلبان الترتيب المعتاد للمحادثة؛ فمعظم الناس يأتون بما يريدون قوله، أما كارنيجي فيقترح المجيء بما يريد الطرف الآخر أن يتحدث عنه، وتأجيل الموضوع الشخصي حتى تُكسب المودة. وينجح ذلك لأن الانتباه مورد نادر، والناس يتذكرون من منحهم شيئًا منه. فالعميل الذي يتحدث عشرين دقيقة عن مشكلة يفخر بحلها يخرج وهو يشعر بأن الاجتماع كان ناجحًا، وإن قلّ كلام محدّثه. والتحضير لا يقل أهمية عن الإصغاء؛ فعشر دقائق في الاطلاع على آخر أعمال الشخص، أو أخبار شركته، أو هوايته، تمنح المتحدث سؤالًا أول يدور حول الطرف الآخر، والسؤال الأول الذي يدور حول المرء نادرًا ما يُنسى.
مثال من الواقع
تستعد مها، مؤسِّسة شركة ناشئة في الرياض، للقاء مستثمر معروف باهتمامه بقطاع الخدمات اللوجستية. وبدلًا من أن تبدأ بعرضها التقديمي، تقرأ في المساء السابق مقابلاته الأخيرة، فتعرف أنه يعمل على تقليل الهدر في سلاسل التبريد. تفتتح اللقاء بسؤال عن ذلك، فيتحدث نصف ساعة عن التجارب التي خاضها، ثم يسألها هو كيف تعالج شركتها المشكلة نفسها، ويطلب موعدًا ثانيًا.
طريقة استخدامه
- 1تخصيص عشر دقائق قبل أي محادثة مهمة لمعرفة ما يعمل عليه الطرف الآخر أو ما يفخر به.
- 2افتتاح الحديث بسؤال عن ذلك لا بجدول الأعمال الشخصي، ثم إتباع الجواب بالسؤال الذي يثيره.
- 3طرح الموضوع الشخصي بعد أن يتحدث الطرف الآخر فقط، وربطه بما قاله.
