مفهوم
دفتر الأوقات الجيدة
دفتر الأوقات الجيدة (Good Time Journal) سجل يومي قصير من كتاب «صمّم حياتك» (Designing Your Life) لبيل بيرنيت وديف إيفانز، تُدوَّن فيه الأنشطة المهنية التي تستغرق صاحبها وتمنحه الطاقة وتلك التي تُضجره أو تستنزفه، لتقوم القرارات المهنية على أنماط ملاحَظة لا على التخمين.
يجيب معظمنا عن سؤال «أي عمل يناسبني؟» من الذاكرة ومن الصورة التي نحملها عن أنفسنا، وكلاهما مصدر غير موثوق؛ فنحن نتذكر الأيام اللافتة لا الأيام العادية، ونصف الشخص الذي نظن أنه ينبغي أن نكونه. ويضع دفتر الأوقات الجيدة الدليل مكان هذا التخمين. فعلى مدى بضعة أسابيع تُسجَّل الأنشطة الرئيسية في كل يوم، ويُقيَّم كل نشاط بمعيارين: درجة الانغماس فيه، وأثره في الطاقة، أي هل خرجنا منه أنشط أم أكثر إنهاكًا. ثم تُقرأ الإدخالات مجتمعة مرة في الأسبوع بحثًا عن الأنماط. ويؤكد بيرنيت وإيفانز، اللذان بنيا الكتاب على مقرر يدرّسانه في جامعة ستانفورد، أن المعيارين مختلفان؛ فبعض المهام التي نتقنها تستنزفنا مع ذلك. ولتكبير اللحظة الجيدة وفحصها يقترحان أسئلة تُعرف بالاختصار AEIOU: ما الأنشطة، والبيئات، والتفاعلات، والأشياء، والأشخاص الذين كانوا حاضرين؟ فمصدر الوقت الجيد كثيرًا ما يكون تفصيلًا صغيرًا، كنوع الناس في الغرفة، لا المسمى الوظيفي. وأقوى ما يُبحث عنه في السجل لحظات التدفق، أي الانغماس الكامل الذي وصفه ميهاي تشيكسنتميهاي. والنتيجة ليست جوابًا نهائيًا، بل قرائن على ما ينبغي الاستزادة منه في العمل.
مثال من الواقع
كانت ريم، مهندسة التخطيط في شركة مقاولات بالرياض، واثقة من رغبتها في الانتقال إلى الإدارة. لكن ثلاثة أسابيع من دفتر الأوقات الجيدة أظهرت نمطًا آخر: أعلى إدخالاتها طاقةً كانت الساعات التي درّبت فيها مهندسَين جديدين على برنامج الجدولة، وأدناها اجتماعات الميزانية. لم تستقل، بل تطوعت لإدارة البرنامج التدريبي الداخلي للموظفين الجدد، وبدأت تبحث عن أدوار يكون التعليم جزءًا منها.
طريقة استخدامه
- 1تدوين الأنشطة الرئيسية كل مساء لمدة أسبوعين أو ثلاثة، مع تقييم كل نشاط من حيث الانغماس (منخفض، أو متوسط، أو مرتفع) ومن حيث الطاقة (ترتفع أو تنخفض).
- 2قراءة إدخالات الأسبوع مجتمعة في نهايته، وكتابة ما تشترك فيه اللحظات الأعلى طاقة.
- 3فحص لحظة لافتة واحدة بأسئلة AEIOU، وتسمية النشاط أو البيئة أو التفاعل أو الشيء أو الشخص الذي جعلها جيدة.
