BookYol

مفهوم

القيادة بعقلية النمو ⁦(Growth-Minded Leadership)⁩

القيادة بعقلية النمو هي إدارة الفريق انطلاقًا من الإيمان بأن قدرات الناس قابلة للتطوير، بحيث تصبح مهمة القائد تنمية قدرات فريقه لا إثبات أنه الأذكى في الغرفة.

تبيّن كارول دويك في كتابها «Mindset» أن عقلية القائد لا تبقى شأنًا خاصًا. فحين يتوقف شعور المدير بقيمته على أن يبدو الأعلى شأنًا، تعيد المؤسسة ترتيب نفسها ببطء لحماية تلك الصورة. تُخفَّف الأخبار السيئة، ويقترب الموافقون دائمًا، وتُنسب النجاحات إلى القمة، ويبدأ النواب الأكفاء في الظهور كأنهم تهديد. ويسمّي كتّاب الإدارة هذه النهاية «مرض الرئيس التنفيذي»: كلما ارتفع المنصب قلّ من يقول الحقيقة. أما القائد صاحب عقلية النمو فيبني النظام المعاكس. فلأنه يتوقع أن يتحسن الناس، يلاحظ تحسّنهم ويكافئ التعلم، ويقرأ الخطأ معلومةً عن طريقة العمل لا حكمًا على الشخص. ويطلب الاعتراض ويعنيه فعلًا. والمعيار ليس مقدار الكفاءة التي يبدو عليها القائد، بل مقدار ما يكسبه الفريق من كفاءة بعد عام.

مثال من الواقع

نورة مديرة مبيعات إقليمية في شركة توزيع بالرياض، تعيد كتابة عروض فريقها بنفسها لأن عروضها أفضل. تبقى نسبة الصفقات الرابحة على حالها، ويبدأ مندوبان قديمان في البحث عن عمل آخر بصمت. تغيّر نورة عادة واحدة. صار كل عرض يخرج باسم صاحبه، وتكتفي هي بملاحظتين محددتين، وتسأل في الاجتماع الأسبوعي: «ما الذي جرّبتموه هذا الأسبوع ولم تجرّبوه من قبل؟». وبعد ثلاثة أشهر يصبح أفضل مندوبيها مدرّبًا للجدد.

طريقة استخدامه

  1. 1إحصاء الأخبار السيئة: تسجيل عدد المرات التي يأتي فيها أحد بمشكلة أو خطأ أو اعتراض دون أن يُسأل، على مدى أسبوعين. فإن كانت شبه معدومة فالصمت يخص القائد لا الفريق، والخطوة التالية سؤال مباشر: «ما الذي لا يصل إليّ؟».
  2. 2مدح التحسّن لا الموهبة: تسمية الاستراتيجية أو الجهد أو التغيير المحدد الذي حرّك النتيجة في كل ملاحظة، حتى يعرف الناس ما الذي يكررونه.
  3. 3تسليم مهمة يتقنها القائد أكثر من غيره: اختيار عمل يتمسك به لمجرد تفوقه فيه، ومنحه لشخص قادر على النمو فيه، ثم التوجيه بدل الإنقاذ.