BookYol

مفهوم

الثناء على أصغر تحسّن

الثناء على أصغر تحسّن ⁦(Praising the Slightest Improvement)⁩ هو مبدأ ديل كارنيجي في ملاحظة كل خطوة حقيقية إلى الأمام، مهما صغرت، وتسميتها بوضوح، فيعرف الشخص ما ينبغي تكراره، ويجد سببًا لمواصلة التحسّن.

استمدّ كارنيجي هذا المبدأ من مصدر غير متوقع: مدربي الحيوانات الذين يكافئون كل خطوة صغيرة نحو السلوك المطلوب، بدل انتظار اكتماله. ويرى في كتاب «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» ⁦(How to Win Friends and Influence People)⁩، الصادر عام 1936، أن البشر يستجيبون بالطريقة نفسها. فمن يتعلم مهارة يقضي معظم وقته وهو لم يُتقنها بعد، وإذا لم يسمع إلا ما بقي خاطئًا، بدأ الجهد يبدو بلا جدوى. أما الثناء على مكسب صغير حقيقي فيؤدي غرضين معًا: يخبر الشخص بالسلوك الذي نجح تحديدًا، ويمنحه سببًا للمحاولة من جديد في الغد. ويتصل هذا المبدأ مباشرة بالتقدير الصادق أولًا؛ فالثناء يجب أن يكون صادقًا ومحددًا، لأن الثناء المبهم («أحسنت») لا يعلّم شيئًا، والثناء على تحسّن لم يحدث تملّق يكشفه الناس. والكلمة الحاسمة هنا «أصغر». فمعظم المديرين والوالدين ينتظرون نتيجة تستحق الثناء، ويصمتون طوال المرحلة التي يكون فيها التشجيع أشد تأثيرًا. وخلاصة ما يقوله كارنيجي أن التحسّن الذي يُلاحَظ مبكرًا يصبح تحسّنًا مستمرًا.

مثال من الواقع

في مدرسة ابتدائية بالخبر، تلاحظ المعلمة عبير أن تلميذها تركي، الذي يتوقف بعد كل سطر حين يقرأ بصوت مرتفع، قرأ هذا الصباح ثلاثة أسطر متتالية دون توقف. لا تعلّق على الأخطاء التي بقيت، بل تقول له عند مكتبها: «قرأتَ ثلاثة أسطر كاملة دون أن تتوقف، وكان صوتك واضحًا». وفي الأسبوع التالي يطلب تركي بنفسه أن يقرأ الفقرة كاملة.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار شخص واحد نريد أن يتحسّن عمله، والبحث هذا الأسبوع عن أول خطوة حقيقية إلى الأمام مهما كانت صغيرة.
  2. 2تسميتها بدقة: ماذا فعل، ولماذا أفاد ذلك، في جملة أو جملتين.
  3. 3عدم ذكر ما بقي خاطئًا في الحديث نفسه؛ فالتصحيح التالي يمكن أن ينتظر يومًا آخر.