مفهوم
نموذج القائد-القائد
نموذج القائد-القائد (Leader-Leader) هو البديل الذي يقترحه إل. ديفيد ماركيه لنموذج القائد-التابع: بدل عقل واحد يقرر وأيدٍ كثيرة تنفّذ، تنتقل الصلاحية إلى حيث توجد المعلومات، فيصير في الفريق من أصحاب القرار بعدد أفراده، ولا تبقى جودته رهينة انتباه المدير.
تسلّم ماركيه قيادة الغواصة «سانتا في» (USS Santa Fe)، وكانت الأسوأ أداءً في أسطولها، وفي تدريب أُجري بعد تسلّمه القيادة بقليل أصدر أمرًا لا يمكن تنفيذه على هذه الفئة من الغواصات؛ ومع ذلك نقله ضابطه إلى الطاقم، لأن الطاقم تدرّب على انتظار الأوامر واتباعها. هذا هو نموذج القائد-التابع: ينتج الطاعة، وسفينة جيدة بقدر قائدها لا أكثر. أما نموذج القائد-القائد فيعكس الاتجاه. صاحب المعلومة يملك القرار، ويعلنه نيّةً مع تعليله، ويراجع القائد التعليل بدل أن يتخذ القرار بنفسه. ولا ينجح النموذج إلا بقيام ركيزتين أخريين، هما الكفاءة والوضوح، ولهذا يخصص ماركيه جزأين من أجزاء كتابه «أدِر السفينة» (Turn the Ship Around!) الثلاثة لبنائهما. وبالنسبة إلى المدير الجديد، يفسّر النموذج لماذا يُنتج تفويض المهام مع الاحتفاظ بالقرارات فريقًا يفعل ما يُطلب منه ثم ينتظر عند الباب: فكل قرار يجب أن يمر بالمدير طابور انتظار، والطابور هو تقويمه.
مثال من الواقع
توافق رئيسة الصيادلة في أحد مستشفيات مدينة العين، من هاتفها، على كل استبدال دواء، وكل طلب عاجل، وكل تغيير في مخزون الليل. ثم تسلّم الطلبات العاجلة إلى كبير الفنيين في كل مناوبة، فصار يخبرها بما ينوي طلبه ولماذا. وخلال شهر صارت الطلبات أقرب إلى حاجة الأقسام مما كانت طلباتها، لأن الفنيين هم من يرون ما ينفد.
طريقة استخدامه
- 1تفويض القرار لمن يملك المعلومات، لا لصاحب المنصب الأعلى.
- 2تحديد الهدف والقيود، ثم السؤال عمّا ينوي الشخص فعله؛ ومراجعة التعليل لا الاختيار.
- 3انتظار أن تأتي القرارات الأولى أسوأ قليلًا من قرارات المدير، وأن يصبح الفريق أسرع من ذلك اليوم فصاعدًا.
