BookYol

طريقة التفكير

كارول دويك

Mindset

كتاب «طريقة التفكير» ⁦(Mindset)⁩ خلاصة عقود من أبحاث كارول دويك حول اعتقاد واحد: أن القدرة إما ثابتة وإما قابلة للتنمية. العقلية الثابتة ⁦(Fixed Mindset)⁩ تعامل كل مهمة على أنها حكم على صاحبها، فتتجنب التحدي؛ والعقلية النامية ⁦(Growth Mindset)⁩ ترى القدرة شيئًا يُبنى بالجهد والاستراتيجية، وترى الفشل معلومة. وتُظهر دراساتها عن الثناء أن الثناء على الموهبة يولّد الهشاشة، والثناء على العملية يولّد المثابرة، وأن الكلمتين اللتين تنقلان المرء من عقلية إلى أخرى هما «ليس بعد».

كثير مما يسميه الناس ضعف الثقة بالنفس هو في الحقيقة اعتقاد بأن القدرة ثابتة، فيصبح كل اختبار حكمًا على الذات. وتكشف أبحاث دويك من أين يأتي هذا الاعتقاد، وما كلفته، وكيف يتحول الاختبار نفسه إلى تمرين حين يتغير.

الكتاب في جوهره

أمضت دويك، عالمة النفس في جامعة ستانفورد، مسيرتها في البحث عن سبب انهيار بعض الناس بعد الفشل وعودة آخرين أقوى مما كانوا، فوجدت أن الفرق ليس في الموهبة، بل في اعتقادهم عن الموهبة. أصحاب العقلية الثابتة يرون القدرة كمية يملكها المرء أو يفتقدها؛ فيتجنبون التحدي، ويخفون أخطاءهم، ويشعرون بالتهديد من نجاح غيرهم، ويستسلمون مبكرًا، لأن الجهد نفسه في نظرهم دليل على النقص. أما أصحاب العقلية النامية فيرون أن القدرة تنمو بالجهد والاستراتيجية والمساعدة؛ فيسعون إلى التحدي، ويتعلمون من أخطائهم، ويثابرون. ويتتبع الكتاب العقليتين في المدرسة والرياضة والأعمال والعلاقات والتربية، وأكثر دراساته استشهادًا هي دراسات الثناء: الأطفال الذين أُثني على ذكائهم اختاروا مهام أسهل وكانوا أميل إلى تضخيم درجاتهم حين يبلّغون عنها، والذين أُثني على جهدهم اختاروا مهام أصعب واستمتعوا بها. والعقليات نفسها ليست ثابتة؛ فهي تُغرس عادةً في سن مبكرة ويمكن زحزحتها، ويبدأ التحول بكلمتين، «ليس بعد»، تضعان القدرة في المستقبل لا في الحكم. وقد وجدت تجارب لاحقة واسعة أن للدروس القصيرة عن العقلية أثرًا حقيقيًا لكنه متواضع، وأوضح ما يكون عند الطلاب المتعثرين؛ وهذا سبب للتعامل مع الفكرة بوصفها ممارسة، لا علاجًا.

صدر الكتاب عام 2006، وحُدِّث عام 2016 بفصل عن سوء استخدام الفكرة، واتسع أثره في التعليم والإدارة، وتُستخدم مفرداته اليوم في الفصول الدراسية والشركات حول العالم.

لمن هذا الكتاب

  • من يتجنب ما قد لا يجيده
  • آباء وأمهات ومعلمون ومديرون يثنون على الموهبة ثم يتساءلون لماذا تأتي النتيجة عكسية
  • بالغون قيل لهم في طفولتهم إنهم أذكياء، وما زالوا يحمون ذلك الحكم منذ ذلك الحين

لمن لا يناسب

  • — من يريد علاجًا للخوف؛ فالكتاب يغيّر معنى الفشل، لا كونه مخيفًا
  • — من يتوقع أن تغني العقلية وحدها عن المهارة؛ ودويك صريحة في أنها لا تغني عنها

أهم الدروس

01

القدرة: حكم نهائي أم شيء يُبنى

العقلية الثابتة تجعل كل مهمة اختبارًا لكمية ثابتة، وكل فشل حكمًا، فيُتجنَّب التحدي ويصير الجهد مدعاة للخزي. أما العقلية النامية فتجعل المهمة تمرينًا، والفشل معلومة، والجهد هو الوسيلة. ومعظم الناس يحملون اعتقادًا ثابتًا في بعض المجالات واعتقادًا ناميًا في غيرها.

مهندس برمجيات في جدة يرفض منذ سنوات تقديم أي عرض لأنه يقول عن نفسه: «لا أجيد تقديم العروض»، وهو حكم يعود إلى مسرحية مدرسية في العاشرة من عمره. فيعيد صياغته: «لا أجيد تقديم العروض بعد»، ويقدّم يوم الخميس عرضًا مدته خمس دقائق عن مستجدات العمل أمام فريقه.

02

الثناء على العملية لا على الموهبة

في تجارب دويك مع كلوديا مولر، جعلت جملة واحدة من الثناء على الموهبة الأطفالَ أميل إلى تجنّب الألغاز الصعبة، وجعلتهم جملة واحدة من الثناء على الجهد أميل إلى المثابرة. وحين تُطبَّق القاعدة على الذات، تصبح مراجعةً للاستراتيجية بعد الفشل: ما الذي جرّبته، وما الذي سأغيّره، دون إقحام الذات في الحكم.

بعد أن جاء عرضه سيئًا، يكتب المهندس سطرين: بدأ دون أن يوضح الغرض من العرض، ولم يتدرّب على الشرائح ولو مرة. فيعالج الأمرين، ويأتي العرض الثاني بجملة افتتاحية واضحة وشرائح مرتبة.

03

ليس بعد

تضع الكلمتان القدرة في المستقبل بدل الحكم، وهما الوصف الصادق لكل مهارة بناها أي إنسان. والمقترح إضافتهما إلى الجملة التي يقولها المرء عن نفسه، ومعهما فعل واحد محدد يُحسب تمرينًا هذا الأسبوع.

طالبة في سنتها الجامعية الأولى في الرباط ترسب في أول اختبار قصير في الإحصاء. فبدل «لستُ من أهل الرياضيات» تكتب «لم أفهم هذا بعد»، وتحجز موعدًا في الساعات المكتبية للمعيد، وتعيد حل مجموعة المسائل في الأسبوع نفسه.

جرّبه اليوم

كتابة ثلاثة أمور يُتجنَّب فعلها خشية عدم إجادتها، والجملة الحاكمة التي تُقال عن كل منها، ثم إعادة صياغتها بـ«ليس بعد» مع فعل واحد يُحسب تمرينًا هذا الأسبوع.

اختبار سريع

بماذا تؤمن العقلية الثابتة؟

ماذا أظهرت تجارب الثناء؟

اقتباسات مختارة

«أن نصبح خير من أن نكون.»
كارول دويك · عن علاقة العقلية النامية بالهوية، من الفصل الذي يعرض العقليتين.
«النظرة التي نتبناها لأنفسنا تؤثر بعمق في الطريقة التي نعيش بها حياتنا.»
كارول دويك · الحجة الافتتاحية للكتاب في بيان أهمية الاعتقاد بشأن القدرة.