مفهوم
القرارات الصعبة
القرارات الصعبة (Hard Decisions)، كما يصفها بن هورويتز، هي الخيارات التي لا يملك أحد غير المؤسس أن يتخذها، بمعلومات ناقصة، وتؤذي أحدًا أيًّا كان الاتجاه: خفض منصب صديق، أو تسريح موظفين، أو إيقاف منتج. واتخاذها هو صميم الوظيفة، والوحدة التي تصاحبها ليست علامة على خطأ في الأداء.
يدور معظم كتاب «الأمور الصعبة في إدارة المشاريع الناشئة» (The Hard Thing About Hard Things) حول قرارات لا خيار جيدًا فيها: إعفاء مدير تنفيذي مخلص من منصبه بعدما عجز عن مواكبة نمو الشركة، وتسريح أشخاص لم يرتكبوا أي خطأ، وإبلاغ عميل بأن المنتج الذي اشتراه سيتوقف. ولا يقدّم هورويتز معادلة، بل مجموعة ملاحظات تجعل هذه القرارات قابلة للاحتمال. أولًا، المعلومات لن تكتمل أبدًا، وانتظار اكتمالها قرار في حد ذاته، وكثيرًا ما يكون قرارًا مكلفًا. ثانيًا، من يتأثرون بالقرار ينبغي أن يسمعوه من المسؤول عنه؛ وفي حالات التسريح يصر هورويتز على أن يبلغ المديرون موظفيهم بأنفسهم بدل أن يتركوا المهمة لغيرهم. ثالثًا، ترتيب الأولويات ثابت، ويلخصه هورويتز في عبارة: «الاعتناء بالناس، والمنتجات، والأرباح، بهذا الترتيب»؛ ومعنى ذلك أن القرار يُتخذ والناس في الحسبان، حتى حين يؤذي بعضهم. رابعًا، الوحدة جزء من بنية الدور: لا أحد غير المؤسس يرى الصورة كاملة، ولذلك لا أحد غيره يستطيع أن يقرر؛ وهذا هو معنى أن يكون المرء رئيسًا تنفيذيًا.
مثال من الواقع
عرفت مؤسِّسة في الخبر منذ مارس أن شركتها لن تقدر على تحمّل فريقها المؤلف من 14 شخصًا حتى نهاية الصيف. فانتظرت شهرين عقدًا قد يغيّر الأرقام. وفي مايو، والعقد لم يُوقَّع بعد، سرّحت أربعة موظفين، وأبلغت كلًّا منهم بنفسها في الصباح نفسه، ثم شرحت الأرقام للعشرة الذين بقوا. وكان الانتظار قد استهلك المال الذي كانت ستمنح به المغادرين تعويضًا أسخى.
طريقة استخدامه
- 1اتخاذ القرار بالمعلومات المتاحة، في موعد محدد سلفًا، والتعامل مع انتظار اليقين على حقيقته: قرار آخر.
- 2اتخاذ القرار شخصيًا، وشرحه شخصيًا ووجهًا لوجه لكل من يتأثر به.
- 3الحفاظ على الترتيب الثابت: الناس، ثم المنتجات، ثم الأرباح. فالقرار الصعب الذي يُتخذ بهذا الترتيب يمكن الدفاع عنه، أما الذي يُتخذ بالترتيب المعكوس فلا.
