مفهوم
قول الحقيقة كما هي
قول الحقيقة كما هي (Telling It Like It Is) قاعدة بن هورويتز للشركة التي تمر بأزمة: مشاركة الأخبار السيئة بأرقامها مع الفريق كله، لأن الشركة التي لا تسمع الأخبار السيئة لا تستطيع إصلاحها، ولأن من يستطيعون الإصلاح هم أنفسهم من تُحجب عنهم.
غريزة المؤسس المتعثر أن يحمي المعنويات بإبقاء الأرقام غامضة، ويرى هورويتز في كتابه «الأمور الصعبة في إدارة المشاريع الناشئة» (The Hard Thing About Hard Things) أن هذه الغريزة معكوسة تمامًا. فالثقة هي ما يسمح للقائد بقول الأشياء الصعبة دون أن يدبّ الذعر في الشركة، والثقة لا تُبنى إلا بقول الأشياء الصعبة؛ والفريق الذي يعرف الحقيقة متأخرًا يعرف معها أنه خُدع، وهذا يضر بالمعنويات أكثر مما يضر بها الخبر نفسه. وللقاعدة سبب عملي ثانٍ: المشكلة التي يراها الفريق يعمل عليها عدد أكبر من الناس، والأذكياء يُهدَرون حين يُمنعون من معرفة المشكلات. وعلى مستوى الشركة، تقتضي القاعدة نفسها ثقافة تنتقل فيها الأخبار السيئة بسرعة وتنتظر فيها الأخبار الجيدة، ويُشكر فيها من يكشف مشكلة بدل أن يُعاقب، ويكون فيها دور الرئيس التنفيذي في الأزمة أن يكون أصدق من في الغرفة، لا أكثرهم طمأنة.
مثال من الواقع
لم يبقَ لدى مؤسِّسة في عمّان من النقد إلا ما يكفي شركتها أربعة أشهر، لكنها أخبرت فريقها المؤلف من 12 شخصًا أن أمامهم عامًا كاملًا، كي يبقوا هادئين. وحين ظهرت الحقيقة مع راتب تأخر صرفه، استقال ثلاثة في الأسبوع نفسه، لا بسبب المال بل بسبب الكذبة. أما المؤسس الذي خلفها فكان يفتتح كل يوم أحد بكتابة رصيد النقد على السبورة البيضاء. لم يغادر أحد بعد ذلك، وأنجزت مديرة المبيعات، التي لم تكن تعرف كم قصُر مدى السيولة، صفقتين كانت قد تركتهما معلّقتين.
طريقة استخدامه
- 1إخبار الفريق كله بالرقم الصعب هذا الأسبوع، بكلمات واضحة، مع ما يجري لمعالجته.
- 2شكر من يحمل الخبر السيئ أمام الجميع، كي يصل الخبر السيئ التالي أسرع.
- 3ترك الأخبار الجيدة تنتظر وجعل الأخبار السيئة تنتقل بسرعة؛ فالشركة التي تسمع بالمشكلات مبكرًا لا تزال قادرة على إصلاحها.
