مفهوم
إبطاء التكيف المتعي
إبطاء التكيف المتعي هو الروافع التي يقترحها كينون شيلدون وسونيا ليوبوميرسكي في مواجهة المسارين اللذين نعتاد بهما التغيير الإيجابي، أي قلة التجارب الطازجة وارتفاع التوقعات، وهي: التنوع، والمفاجأة، والتقدير. ويعامل نموذجهما التكيف لا بوصفه جدارًا، بل عملية يمكن تغيير سرعتها.
يشرح نموذج منع التكيف المتعي (Hedonic Adaptation Prevention Model) الذي وضعه شيلدون وليوبوميرسكي كيف يكفّ التغيير الإيجابي، كوظيفة جديدة أو بيت جديد، عن رفعنا، ولماذا. في المسار الأول يولّد التغيير مع الوقت تجارب طيبة جديدة أقل، فنعيش اليوم نفسه مرة بعد مرة. وفي المسار الثاني ترتفع التوقعات، فيصبح ما أفرحنا معيارًا نقيس عليه أنفسنا. ولكل مسار ما يقابله. فالتنوع والمفاجأة يبطئان الأول: التغيير الذي يواصل إنتاج تجارب مختلفة يخفت أثره متأخرًا، واللحظات الطيبة غير المتوقعة تستبقي الانتباه مدة أطول. والتقدير يبطئ الثاني: ملاحظة ما أعطانا إياه التغيير عن قصد، ومقارنة حالنا بما كنا عليه لا بما يمكن أن نكون عليه، يكبحان ارتفاع خط الأساس. وتطبّق ليوبوميرسكي النموذج في كتاب «أساطير السعادة» على العلاقات والعمل والمال. واختبارات النموذج مشجعة، لكن آثاره متواضعة، فالأدق أن تُقرأ الروافع تصحيحات صغيرة مقصودة، لا ضمانات.
مثال من الواقع
مسؤول مشتريات في شركة نسيج في الدار البيضاء انتبه، بعد شهرين من انتقاله إلى مكتب جديد مشرق، إلى أنه لم يعد يراه. فنقل إليه اجتماعات الموردين يوم الثلاثاء، وصار يطلب فطورًا للفريق مرة في الشهر دون إعلان مسبق، ويكتب كل جمعة سطرًا عمّا سهّله المكتب في ذلك الأسبوع.
طريقة استخدامه
- 1استخدام التغيير الطيب في حياتنا بأكثر من طريقة؛ فالاستخدام نفسه كل يوم أقصر طريق إلى التكيف.
- 2إفساح مكان لمفاجأة صغيرة غير مخططة مرة في الشهر: طريق جديد، أو مكان جديد، أو شخص جديد في مكان مألوف.
- 3كتابة شيء واحد كل أسبوع يعطينا إياه التغيير وسنفتقده لو غاب.
