مفهوم
التوظيف على أساس القناعة (Hire for Belief)
التوظيف على أساس القناعة هو اختيار أشخاص يشاركون المؤسسة غايتها الجوهرية وقيمها، أي «لماذا» التي تقوم عليها، إلى جانب المهارات التي يتطلبها الدور، لأن القناعة المشتركة هي ما يبني الثقة بين أعضاء الفريق.
لكل وظيفة قائمتان من الشروط. القائمة المكتوبة تضم الشهادة وسنوات الخبرة والبرامج، وهي تخبرنا بمن يستطيع أداء العمل. أما القائمة غير المكتوبة فتحدد من يبقى، ومن يمد يده لزميل متعثر، ومن يقدّم أفضل ما لديه حتى في يوم ثلاثاء سيئ. ويرى سايمون سينك في كتابه «ابدأ بلماذا» أن هذه القائمة الثانية تتعلق في جوهرها بالقناعة. فالثقة تنمو بين من يتقاسمون القيم، لأن القيم المشتركة تتيح لنا توقّع تصرّف الآخرين حين تشتد الحاجة. وليس المقصود جمع نسخ متشابهة، فاختلاف الخلفيات والطباع والآراء مكسب، والمطلوب أن تكون الغاية وحدها مشتركة، مع بقاء المهارة شرطًا لا يقل أهمية. والخطوة العملية هي إعلان «لماذا» بوضوح في الإعلانات والمقابلات، فيقترب المرشحون المناسبون وينسحب غيرهم من تلقاء أنفسهم. ويبقى تنبيه واحد: عبارة «الملاءمة الثقافية» قد تتحول إلى ذريعة لتوظيف من يشبهوننا، لذلك نختبر القناعة بالسلوك السابق لا بالانطباع.
مثال من الواقع
تدير ريم سلسلة صيدليات صغيرة في جدة، وغايتها المعلنة: «لا يخرج مريض دون أن يفهم دواءه». وصل إلى المرحلة الأخيرة صيدليان: الأول يحمل خبرة عشر سنوات ويتحدث عن سرعة صرف الوصفات وعددها، والثاني خبرته أقل لكنه يروي كيف رسم جدولًا ملوّنًا لسيدة مسنّة تتناول خمسة أدوية. اختارت ريم الثاني ودرّبته على نظام المخزون خلال ستة أسابيع، وبعد عام صار مرجع الفريق في تعامل المرضى.
طريقة استخدامه
- 1صياغة «لماذا» الخاصة بالفريق في جملة واحدة واضحة، ووضعها في أعلى كل إعلان وظيفي ليحكم المرشح بنفسه إن كانت تعنيه.
- 2طرح أسئلة سلوكية مرتبطة بهذه الغاية، مثل: «حدّثنا عن موقف تجاوزت فيه حدود وصفك الوظيفي لمساعدة أحد»، والبحث عن أفعال محددة لا شعارات.
- 3تقييم المهارة والقناعة كلٍّ على حدة بعد كل مقابلة، وعدم تقديم العرض إلا حين يتجاوز المرشح الحد المطلوب في الاثنين معًا.
