مفهوم
التوظيف بوصفه إدارة
التوظيف بوصفه إدارة (Hiring as Management) رأي تحتج له جولي تشو في «صناعة مدير» (The Making of a Manager): اختيار من ينضم إلى الفريق من أهم أعمال المدير، لأن تعيينًا واحدًا يرفع إنتاجية الجميع أو يخفضها لسنوات. وقواعده: التوظيف للفريق المطلوب بعد عام، والحكم على ما فعله المرشحون فعلًا، وإشراك الفريق.
الحساب هنا هو الرافعة الإدارية (Managerial Leverage) عند أندرو جروف في أعلى صورها. فعشر ساعات تُقضى في المقابلات لتجنّب تعيين خاطئ واحد توفّر مئات الساعات التي كان سيكلّفها هذا التعيين للفريق، والتعيين الممتاز يجعل كل من حوله أفضل لسنوات. وتخطط تشو لفريقها قبل عام، ومن ذلك تنبع القواعد. أولها معرفة ما يحتاج إليه الفريق بعد عام، لا الثغرة القائمة هذا الأسبوع، وتدوينه قبل المقابلة الأولى. وثانيها أن تدور المقابلة حول ما فعله الشخص بالتفصيل، لا حول حديثه عن نفسه؛ فقصة مشروع محدد، بقراراته وأخطائه، تكشف أكثر من أي إجابة عن سؤال افتراضي. وثالثها إشراك الفريق، لأنه سيعمل مع هذا الشخص ويرى ما لا يراه المدير. فالفريق حصيلة من وظّفهم، والمدير الذي يعامل التوظيف عبئًا بين الأعمال الحقيقية قد قلب الرافعة رأسًا على عقب.
مثال من الواقع
يدوّن قائد فريق هندسي صغير في شركة تقنية مالية بالمنامة المهارتين اللتين سيحتاجهما الفريق في العام المقبل ولا يملكهما اليوم: مراقبة النظام أثناء التشغيل، وشخص ثانٍ يستطيع إدارة الأعطال الطارئة. ويُشرك مهندسَين من الفريق في كل لجنة مقابلة، ويطلب من كل مرشح أن يستعرض عطلًا واحدًا تعامل معه، قرارًا بعد قرار. والمرشحة التي يختارها ليست أبرع المتحدثين بين المتقدمين، بل هي صاحبة الرواية الأغنى بالتفاصيل عن ليلة عصيبة.
طريقة استخدامه
- 1تدوين ما يحتاج إليه الفريق بعد عام قبل فتح الوظيفة، وإجراء المقابلات على أساسه.
- 2طلب مشروع حقيقي واحد بالتفصيل، بقراراته وأخطائه.
- 3إشراك أفراد من الفريق في لجنة المقابلة؛ فهم من سيعملون مع الموظف الجديد، ويرون ما قد يفوت المدير.
