BookYol

مفهوم

الفعل قبل الشعور

الفعل قبل الشعور ⁦(Action Before Feeling)⁩ هو الترتيب المعكوس الذي يقوم عليه منهج راس هاريس: أفعال الثقة تأتي أولًا ومشاعرها تلحق بها؛ فلا يكون السؤال قبل أي خطوة مخيفة «هل أشعر بأنني مستعد؟»، بل «ما أصغر صورة منها يمكنني أداؤها الآن والخوف حاضر؟».

عكس الترتيب هذا ليس شعارًا تحفيزيًا، بل وصف لطريقة عمل الشعور نفسه. فالثقة أثر يتركه التكرار، والتكرار لا يمكن أن يبدأ بأثره. لذلك يتعامل هاريس في كتابه «فجوة الثقة» ⁦(The Confidence Gap)⁩ مع الشعور على أنه خارج حساب القرار، ولا يسأل إلا عن الفعل: أصغر صوره، وتوقيته، وتدوينه. وقد وصلت سوزان جيفرز إلى الترتيب نفسه في ثمانينيات القرن الماضي: فالخوف عندها لا يغادر قبل الفعل. وتقدّم برينيه براون الإطار في صورة الحلبة ⁦(The Arena)⁩: الشعور بالانكشاف ثمن القيام بشيء له قيمة. أما ما يجعل هذا الترتيب قابلًا للتطبيق فهو الحجم. لا أحد يستطيع إلقاء الكلمة الرئيسية في مؤتمر قبل أن يشعر بالاستعداد، لكن أي شخص يستطيع طرح سؤال واحد في اجتماع، أو إرسال رسالة واحدة، أو تقديم طلب واحد. ومن هذه الأفعال يتكوّن سجل الأدلة ⁦(Evidence List)⁩، وهو الذي يصنع في النهاية الشعور الذي ظل الناس ينتظرونه. الفخ هو انتظار صورة أكبر من الفعل؛ والممارسة هي أداء أصغر صوره اليوم.

مثال من الواقع

تريد نوال، موظفة الاستقبال في أحد فنادق مسقط، الانتقال إلى فريق المبيعات منذ سنتين، وتظل تنتظر أن تشعر بأن لغتها الإنجليزية صارت جيدة بما يكفي. ثم تطلب من مدير المبيعات حديثًا مدته ربع ساعة عن الوظيفة، فيرتجف صوتها في الجملة الأولى. يدعوها المدير إلى حضور مكالمة العميل يوم الخميس. لم يصل الشعور بالجاهزية بعد؛ أما الخطوة التالية فقد وصلت.

طريقة استخدامه

  1. 1استبدال سؤال «هل أشعر بأنني مستعد؟» بسؤال «ما أصغر صورة يمكنني أداؤها الآن؟».
  2. 2أداء هذه الصورة الصغيرة اليوم والخوف حاضر، ثم تدوينها.
  3. 3توقّع أن يتأخر الشعور عن الفعل أسابيع، والاستمرار في الفعل رغم ذلك.