مفهوم
مخاطبة الهوية (Identity Appeal)
مخاطبة الهوية هي أن تُري الرسالةُ متلقّيها ما سيكسبه، وأن تُريه أيضاً من يكون حين يتصرف، فتقدّم الفعل المطلوب على أنه ما يفعله أمثاله عادةً.
تُكتب أغلب الرسائل من جهة المرسِل: ما نحتاج إليه، وما تفرضه اللائحة، ولماذا يهمّنا الموعد النهائي. ويبيّن تشيب ودان هيث في «أفكار وُجدت لتبقى» أن الرسالة قد تكون واضحة وموثوقة ومع ذلك لا تحرّك أحداً، لأن المتلقي لا يجد نفسه فيها. والعلاج من شقّين. المنفعة تجيب عن سؤال: ماذا أكسب؟ والهوية تجيب عن سؤال أهدأ يطرحه الناس قبل أن يقرروا: ماذا يفعل شخص مثلي في هذا الموقف؟ وأحياناً تحمل الهوية العبء كله. فقد خفّضت ولاية تكساس القمامة على طرقها السريعة بشعار «Don't Mess with Texas»، لا بمواعظ عن النظافة، ووجّهته إلى شبان يرون أنفسهم تكساسيين معتزّين ببلدهم. والفخّ هنا هو التملّق، فالهوية التي نخاطبها يجب أن يحملها الجمهور فعلاً، لا أن نلصقها به لأنها تناسب طلبنا.
مثال من الواقع
في الرياض، احتاجت منسّقة بنك طعام إلى 40 متطوعاً لتجهيز سلال رمضان، فنشرت إعلاناً يقول: «نعاني عجزاً في المتطوعين». لم يسجّل إلا 6. ثم أعادت الصياغة لطلاب كلية الهندسة: «المهندس يرى الفوضى فيحوّلها إلى نظام. ساعتان في تنظيم خط التعبئة، وتُحتسبان في سجل ساعات التطوع». المنفعة كانت ساعات موثّقة، والهوية كانت أنهم من يحلّون المشكلات. واكتملت المقاعد الأربعون في 3 أيام.
طريقة استخدامه
- 1كتابة الطريقة التي يصف بها الجمهور نفسه بكلماته هو لا بكلماتنا، مثل «أطباء دقيقون» أو «جيران يحرصون على حيّهم».
- 2تسمية المكسب الملموس أولاً، ثم صياغة الطلب على أنه ما يفعله شخص بهذه الصفة.
- 3قراءة الرسالة على شخص واحد من الجمهور. إن أومأ موافقاً فنحن على الطريق الصحيح، وإن بدا عليه الضيق فقد انزلقت الهوية إلى التملّق ويجب حذفها.
