BookYol

مفهوم

الكتابة للقارئ ⁦(Write for the Reader)⁩

الكتابة للقارئ هي صياغة كل رسالة لشخص محدد بعينه ولما يعرفه مسبقًا، لا لأنفسنا، فنحن القارئ الوحيد الذي يفهم كل ما قصدناه دون شرح.

معظم الرسائل الغامضة ليست سيئة الصياغة، بل موجهة إلى الشخص الخطأ: كاتبها. حين نكتب المسودة، يكون القارئ في أذهاننا شخصًا يعرف ما نعرفه تمامًا: تاريخ المشروع، والاختصارات، وسبب تغيّر الموعد النهائي. هذا القارئ غير موجود. أما الآخرون فتصلهم رسالة مليئة بالفجوات، ولا نراها لأن معرفتنا تملؤها بصمت. يسمي علماء النفس هذه الظاهرة لعنة المعرفة ⁦(Curse of Knowledge)⁩، ولا تعالجها سلامة اللغة وحدها. والقارئ لن يسدّ الفجوات نيابة عنا، فهو إما أن يخمّن خطأً أو يتوقف عن القراءة. العلاج قرار يسبق الجملة الأولى: من سيقرأ هذه الرسالة تحديدًا، وما الذي يعرفه سلفًا؟ تسمية شخص واحد، لا «الفريق» ولا «الجهات المعنية»، تكشف لنا أي سياق ناقص وأي تفصيل لا يضيف شيئًا. وتنجح الرسالة حين يستطيع ذلك الشخص التصرف بناءً عليها دون أن يعود ليسأل عمّا قصدناه.

مثال من الواقع

ترسل ريم، مهندسة موقع في جدة، إلى مالك فيلا: «تأجّل الصبّ لحين اعتماد الاستشاري للمخططات التنفيذية». الرسالة كاملة في نظرها، لكن المالك لا يعرف أي صبّ تقصد، ولا من هو الاستشاري، ولا هل عليه أن يفعل شيئًا. وبعد إعادة كتابتها له صارت: «صبّ سقف الدور الأول تأخر أسبوعًا لأن المكتب الهندسي المشرف لم يوقّع الرسومات بعد. لا تكلفة إضافية عليكم، والمطلوب اتصال واحد منكم بالمكتب قبل الخميس، وإلا تأخر التسليم شهرًا».

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة اسم واحد في أعلى المسودة قبل البدء، وهو اسم الشخص الحقيقي الذي سيقرأ الرسالة أولًا. وإن كانت الرسالة موجهة إلى مجموعة، فالأفضل اختيار أقل أفرادها اطلاعًا على السياق.
  2. 2الفصل في سطرين بين ما يعرفه هذا الشخص وما لا يعرفه: الخلفية، والمصطلحات، والقرار المطلوب منه. كل ما في السطر الثاني يجب أن يظهر في الرسالة، وإلا بقي فجوة.
  3. 3إعادة قراءة المسودة بعين ذلك الشخص، ووضع علامة على كل اختصار، وكل عبارة مثل «كما اتفقنا»، وكل إشارة إلى نقاش لم يحضره، ثم شرحها أو حذفها.