مفهوم
تكافؤ المعلومات (Information Parity)
تكافؤ المعلومات حالةٌ وصفها دانيال بينك في كتابه «To Sell Is Human»، يملك فيها المشتري من المعلومات قدر ما يملكه البائع تقريبًا، فتنتقل الأفضلية ممن يعرف أكثر إلى من يكون أصدق وأنفع.
ظلّ البائع، في معظم تاريخ التجارة، يعرف أكثر مما يعرفه المشتري: تاريخ السيارة الحقيقي، والسعر الفعلي، والبدائل المتاحة. هذا التفاوت في المعلومات (Information Asymmetry) هو ما أنتج قاعدة «ليحذر المشتري» وصورة البائع المراوغ. ويرى بينك أن الإنترنت أغلق هذه الفجوة إلى حدّ بعيد. فالمشتري يقرأ التقييمات ويقارن الأسعار ويطّلع على الشكاوى في دقائق، فيُكشف الادعاء المبالغ فيه غالبًا قبل انتهاء اللقاء. وهكذا انقلبت القاعدة إلى «ليحذر البائع»، فالمبالغة تنكشف وسمعتها تنتشر بسرعة. ولا يقتصر الأمر على البيع، فحين نعرض فكرة على مدير أو نقنع عميلًا أو شريكًا نقف على الأرض نفسها. الميزة اليوم في ثلاثة أمور: الصدق، ومساعدة الطرف الآخر على فهم ما وجده بنفسه وترتيبه، وكشف مشكلات لم ينتبه إليها بعد. وحين تتساوى المعلومات بين الجميع، يصبح ما نقدّمه حقًا هو حسن التقدير والثقة.
مثال من الواقع
في ورشة صيانة بجدة، يصل عبدالله وقد قرأ على الإنترنت أن تغيير فحمات الفرامل يكلّف نحو 450 ريالًا. وكانت ورشة أخرى قد نصحته بتغيير الأقراص أيضًا. يفحص المهندس سلمان السيارة ويقول: «فحمات الوكالة بـ 700 ريال، والبديل التجاري بـ 420 ويكفي لاستعمالك داخل المدينة. أما الأقراص فما زالت سليمة، ولا حاجة إلى تغييرها الآن». يتحقق عبدالله من كلامه فيجده صحيحًا، فيصبح عميلًا دائمًا للورشة.
طريقة استخدامه
- 1البحث قبل أي عرض عمّا يستطيع الطرف الآخر إيجاده في خمس دقائق، كالتقييمات والأسعار والمنافسين، وافتراض أنه يعرفه مسبقًا.
- 2ذكر نقاط الضعف قبل أن يكتشفها بنفسه، ثم شرح المفاضلة بين الخيارات بصدق.
- 3الانتقال من سرد المعلومات إلى تنقيتها: مساعدته على فرز ما يهم، والإشارة إلى مشكلة لم يسأل عنها بعد.
