مفهوم
قانون الانتشار (Law of Diffusion)
قانون الانتشار يعني أن الفكرة أو المنتج أو الممارسة الجديدة تنتشر في المجتمع وفق تسلسل يمكن توقعه، فتبدأ بأقلية صغيرة من المبتكرين والمتبنين الأوائل لأنها توافق ما يؤمنون به أصلًا، ولا تصل إلى الأغلبية الحذرة إلا بعد أن تتبناها تلك الأقلية.
جمع عالم الاجتماع إيفريت روجرز عام 1962 دراسات كثيرة عن طريقة انتشار الممارسات الجديدة، من مزارعي ولاية آيوا الذين جرّبوا بذور الذرة الهجينة إلى الأطباء الذين بدأوا وصف دواء جديد. وفي كل مرة ظهر المنحنى الجرسي نفسه: المبتكرون (نحو 2.5%)، ثم المتبنون الأوائل (13.5%)، فالأغلبية المبكرة (34%)، فالأغلبية المتأخرة (34%)، وأخيرًا المتلكئون (16%). ويضيف سايمون سينك في كتابه «ابدأ بلماذا» (Start With Why) قراءته الخاصة: من يقفون عند الطرف الأيسر لا يتبنون العرض لأنه أفضل موضوعيًا، بل لأنه يوافق ما يؤمنون به، ولأن استخدامه يقول شيئًا عن هويتهم. أما الأغلبية فتنتظر أن يسبقها شخص تثق به. لذلك كثيرًا ما تتعثر مخاطبة الجمهور العريض مباشرة بالمزايا والخصومات. والخطوة العملية هي كسب نسبة 15 إلى 18% ممن يشاركوننا الاعتقاد، لأن تبنّيهم يصبح الدليل الذي يحتاجه الباقون. ويفسّر هذا أيضًا لماذا يرتدّ علينا الاستعجال نحو السوق الواسعة حين نظن بطء المبيعات الأولى فشلًا.
مثال من الواقع
افتتحت ريم محمصة قهوة مختصة صغيرة في جدة، وأنفقت 9,000 ريال في شهرها الأول على إعلانات موجهة إلى كل سكان المدينة، فجاءتها زيارات كثيرة ومبيعات قليلة. بعدها دعت 25 من هواة تحضير القهوة يدويًا، ممن يتجادلون أصلًا حول مصدر الحبوب ودرجة التحميص، إلى جلسة تذوق مساء الخميس. خرجوا يصوّرون الأكياس ويوصون بها في مجموعاتهم، وبعد أربعة أشهر طلب مقهيان في حي الروضة توريد حبوبها بانتظام.
طريقة استخدامه
- 1صياغة الاعتقاد الذي تقوم عليه الفكرة في جملة واحدة بدل سرد مزاياها، ثم تحديد الأشخاص الذين يعلنون هذا الاعتقاد أصلًا ويتحملون عناءً من أجله.
- 2الوصول إلى هؤلاء أولًا في الأماكن التي يجتمعون فيها، وقياس الاستجابة المبكرة بتفاعلهم هم لا بفتور الأغلبية، ومن دون محاولة إقناع الجميع في هذه المرحلة.
- 3تسهيل إظهار المتبنين الأوائل لاختيارهم عبر القصص والتوصيات والاستخدام المرئي، فالأغلبية تتحرك حين ترى من تثق بهم قد سبقوها.
