مفهوم
الجمهور الفاعل
الجمهور الفاعل (Actionable Audience) هو مجموعة من الناس، صغيرة في الغالب، تثق بعملنا بما يكفي لتتحرك حين نطلب منها شيئًا، فترد أو توصي بنا أو تحضر أو توظّفنا أو تشتري منا، في مقابل جمهور كبير يكتفي بالمشاهدة.
يجعل مارك شيفر الجمهور الفاعل الخطوة الأخيرة في كتابه «معروف» (Known)، والمقياس الحقيقي لما قبلها. فاختيار الاهتمام، وإيجاد المساحة، والنشر المنتظم، لا قيمة لها إلا إذا أفرزت أناسًا يتحركون. وقد تضلّل أعداد المتابعين هنا: فجمهور كبير جُمع بالموجات الرائجة أو المسابقات قد يمرّ على كل ما نطلبه دون اكتراث، في حين يردّ بضع مئات تعلّموا منا عامًا كاملًا على سؤال، وينشرون منشورًا، ويوصون بنا لوظيفة، ويحضرون فعالية. ويرى شيفر أن هذا الجمهور يُبنى بالثبات والصلة الحقيقية مع الوقت: الحضور في المساحة نفسها، وتقديم النفع، والرد على الناس، والتعامل مع العلاقة على أنها في الاتجاهين. والنتيجة العملية لمن يبني علامة شخصية هي تغيير لوحة النتائج. فبدل عدّ المتابعين ومرات الظهور، تُعدّ الأفعال: الردود، والتعارف عبر الآخرين، والدعوات، والاستفسارات، والمحادثات التي أفضت إلى شيء. وهذه الأرقام تنمو ببطء وتُرضي الغرور أقل، لكنها تتتبع الغاية التي وُجدت العلامة الشخصية من أجلها. ومن العادات النافعة أن نطلب من جمهورنا بين حين وآخر أشياء صغيرة محددة، لنعرف إن كان فاعلًا قبل أن نحتاج إليه.
مثال من الواقع
يعمل فيصل مصورًا للمنتجات في دبي، ولديه قائمة بريدية من نحو ثلاثمئة مشترك، وكان يخجل من هذا الرقم أمام حسابات يتابعها عشرات الآلاف. لكنه ظل يكتب لهم كل أحد طوال عامين عن الإضاءة والخلفيات وأخطاء التصوير بالهاتف. وحين أعلن مرة واحدة عن ورشة لأصحاب المتاجر الإلكترونية، اكتملت المقاعد الخمسة عشر في يومين، وعرّفه اثنان من المشتركين بمتجرين تعاقدا معه بعد ذلك.
طريقة استخدامه
- 1التوقف عن متابعة أعداد المتابعين شهرًا، وتتبّع الأفعال بدلًا منها: الردود، والتوصيات، والدعوات، والاستفسارات.
- 2طلب شيء صغير ومحدد من الجمهور هذا الأسبوع، كسؤال يُرجى الرد عليه، ثم عدّ من استجابوا.
- 3الرد شخصيًا على كل من يتحرك؛ فهكذا يتحول الجمهور إلى علاقات.
