مفهوم
تأثيرات الشبكة (Network Effects)
تأثيرات الشبكة هي ازدياد قيمة المنتج لكل مستخدم كلما ازداد عدد مستخدميه، فيصبح النمو نفسه مصدر قوة للمنتج ويصعب على المنافسين اللحاق به.
هاتفٌ لا يتصل به أحد بلا فائدة، وتطبيق يستخدمه الجميع يصعب الاستغناء عنه. هذه هي الآلية كلها: كل مستخدم جديد يضيف قيمة للمستخدمين الحاليين، وهذه القيمة تجذب مستخدمين جددًا. يعدّ بيتر ثيل في كتابه «من الصفر إلى الواحد» تأثيرات الشبكة أحد المصادر القليلة للاحتكار الدائم، إلى جانب التقنية الحصرية ووفورات الحجم والعلامة التجارية. وترتبط الفكرة مباشرة بمفهوم «آخر المتحركين». فقيمة الشركة هي مجموع ما ستجنيه من نقد لسنوات طويلة، وتأثيرات الشبكة من المزايا النادرة التي تزداد قوة مع الزمن بدل أن تتآكل. لكن الصعوبة في البداية، فشبكة من عشرة مستخدمين تكاد لا تساوي شيئًا، ولذلك نادرًا ما ينجح الانطلاق على نطاق واسع. ونصيحة ثيل البدء بسوق صغيرة يمكن تغطيتها بالكامل ثم التوسع منها. والعبرة بالكثافة لا بالأرقام الإجمالية. والأثر يعمل في الاتجاه المعاكس أيضًا، فحين يغادر المستخدمون تتبخر القيمة بسرعة.
مثال من الواقع
أطلق كريم في القاهرة تطبيقًا لتبادل الكتب الجامعية المستعملة بين الطلاب. فتحه لكل جامعات المدينة دفعة واحدة، فتوزع 300 كتاب على 12 جامعة. ونادرًا ما وجد طالب الكتاب الذي يطلبه، فحذف كثيرون التطبيق. أعاد كريم الإطلاق في كلية الهندسة بجامعة عين شمس وحدها. صار الطالب يجد مرجع الفصل في يوم واحد ويبيع كتبه القديمة بمئة جنيه، فنقل الخبر إلى زملائه. وبعد أن غطّى الكلية بالكامل انتقل إلى كلية التجارة.
طريقة استخدامه
- 1طرح سؤال واضح قبل أي شيء: هل يجعل كل مستخدم جديد المنتج أفضل للمستخدمين الحاليين؟ إن لم يكن كذلك فلدينا منتج ينمو، لا تأثير شبكة.
- 2تحديد أصغر شبكة يمكن ملؤها بالكامل، مثل حرم جامعي أو حي أو فئة مهنية واحدة، والسيطرة عليها قبل التوسع.
- 3قياس الكثافة لا المجموع فقط، أي المدة التي يستغرقها المستخدم الجديد حتى يجد قيمة، كتطابق أو رد أو بائع. إذا قصرت هذه المدة مع النمو فالأثر حقيقي.
