BookYol

مفهوم

المساومة على المواقف

المساومة على المواقف ⁦(Positional Bargaining)⁩ هي التفاوض باتخاذ موقف محدد والدفاع عنه، بحيث يبدو كل تنازل خسارة، ولا تُناقش أبدًا المصالح الحقيقية التي تقف وراء المواقف.

يفتتح روجر فيشر وويليام يوري كتابهما «الوصول إلى نعم» ⁦(Getting to Yes)⁩ بتسمية المساومة على المواقف: الطريقة التي يفاوض بها معظم الناس تلقائيًا، وأحد الأسباب الشائعة لانتهاء المفاوضات نهاية سيئة. يختار كل طرف رقمًا أو مطلبًا، ويجادل دفاعًا عنه، ويتنازل على مضض؛ فتحسم النتيجةَ درجةُ العناد، لا ما يحتاجه أي من الطرفين فعلًا. والبديل الذي يقترحانه، وهو التفاوض القائم على المبادئ، ينتقل من المواقف إلى المصالح: لماذا هذا المطلب، وما الذي يلبي الحاجة التي وراءه؟ أما الخطأ الشائع فهو الافتراض بأن الموقف الثابت هو الموقف القوي. فالموقف يخفي المصلحة التي يمكن تلبيتها بطرق عدة، ويحبس الطرفين في صراع إرادات تدفع العلاقة بينهما ثمنه.

مثال من الواقع

يتنازع خالد ولمى، الزميلان في شركة بالدمام، على المكتب الذي في الزاوية طوال شهر كامل. وحين يُسألان عن السبب، يتبين أن خالد يريد الهدوء لمكالماته، ولمى تريد ضوء النافذة. بعد أن تظهر المصالح على الطاولة، يأخذ خالد غرفة أصغر لها باب، وتحتفظ لمى بالنافذة. كان الموقف هو المكتب، أما المصالح فكانت الهدوء والضوء، وكان يمكن تلبيتهما معًا.

طريقة استخدامه

  1. 1قبل إعلان أي موقف: كتابة المصلحة التي تقف وراءه في جملة واحدة تبدأ بكلمة «لأن».
  2. 2حين يتمسك الطرف الآخر بموقفه: السؤال عما يحميه هذا الموقف، بعبارة مثل «ما الذي سيحققه لكم ذلك؟».
  3. 3الحكم على النتيجة بمدى تلبية المصالح، لا بمن تنازل أقل.