BookYol

مفهوم

الإعجاب

الإعجاب ⁦(Liking)⁩ هو مبدأ روبرت سيالديني القائل إننا نفضّل قول «نعم» لمن نحبهم، وإن هذا الإعجاب يُبنى من مصادر قليلة يُعتمد عليها: التشابه، والمديح، والتعاون، والألفة، والجاذبية. ولهذا يبحث البائع عن شيء مشترك في الدقيقة الأولى.

لا تبيع حفلات «تابروير» المنزلية شيئًا يُذكر بفضل جودة علبها البلاستيكية؛ فهي تبيع لأن المضيفة صديقة الضيوف. والإعجاب هو الرافعة الرابعة عند سيالديني، وأول ما يذكره معظم الناس، ومصادره مرسومة بدقة. التشابه: نميل إلى من يشبهوننا في النشأة أو الرأي أو الملبس، ولهذا يجد البائع الماهر مدينة مشتركة أو هواية مشتركة في دقيقة واحدة. والمديح: الثناء يزيد الإعجاب حتى حين نشك في دافعه. والتواصل والتعاون: العمل المشترك نحو هدف، ولا سيما في مواجهة مشكلة مشتركة، من أقوى ما يبني الإعجاب، وعلى هذا يعتمد «الشرطي الطيب». والألفة: التعرض المتكرر يولّد التفضيل. ثم الجاذبية الجسدية، التي تخلع على صاحبها هالة من الكفاءة والأمانة المفترضتين. والصيغة الصادقة من هذا المبدأ هي الاهتمام الصادق ⁦(Genuine Interest)⁩ والتعاون الحقيقي؛ أما الصيغة المخادعة فهي التشابه المصطنع والمديح المحسوب. ويقوم دفاع سيالديني على ملاحظة عدم التناسب: إذا زاد الإعجاب بشخص على ما تبرره معرفة عشر دقائق، فالأفضل فصل الشخص عن عرضه، وتقييم العرض وحده.

مثال من الواقع

يحتفظ معرض سيارات في جدة بقائمة بالنادي الذي يشجعه كل عميل، فيبدأ البائع الذي يستقبل الزائر بالحديث عن مباراة الأسبوع الماضي قبل الحديث عن السعر. يستمتع العميل بالحوار، ويخرج بسيارة وبصفقة أسوأ قليلًا مما كان سيحصل عليه في المعرض المقابل. لم يُقل شيء كاذب؛ كل ما في الأمر أن الإعجاب وُضع في خدمة البيع.

طريقة استخدامه

  1. 1بناء الإعجاب الحقيقي على مهل: بالعمل المشترك، والاهتمام الصادق، والحضور الدائم. فهذا الإعجاب يتراكم.
  2. 2حين يتحول غريب إلى صديق في عشر دقائق: تقييم عرضه كما لو أن غريبًا قدّمه.
  3. 3عدم اصطناع التشابه أبدًا؛ فمدينة مشتركة مزعومة، متى انكشفت، تكلّف أكثر من الصفقة التي جلبتها.