مفهوم
أسلوب الكرة المنخفضة (Low-Ball Tactic)
أسلوب الكرة المنخفضة حيلةٌ إقناعية تقوم على انتزاع موافقة الطرف الآخر بعرضٍ مغرٍ، ثم سحب الشرط الذي دفعه إلى القبول أو تغييره إلى الأسوأ قبل إتمام الاتفاق، اعتمادًا على أنه سيمضي في الصفقة رغم ذلك.
يعمل هذا الأسلوب في ثلاث خطوات. في الأولى يُقدَّم سبب قوي للموافقة، مثل سعر منخفض أو ميزة إضافية أو دوام مرن. وفي الثانية يأتي الالتزام بكلمة أو بتوقيع مبدئي أو بمصافحة. وفي الثالثة، قبل أي توقيع نهائي أو تسليم، يتبخّر ذلك السبب بهدوء: «المدير لم يعتمد الخصم»، «التأمين يُحسب منفصلًا»، «العمل عن بُعد يبدأ بعد فترة التجربة». والمدهش أن كثيرين يكملون الصفقة مع ذلك. ولا يحتاج الأسلوب دائمًا إلى كذب صريح، إذ يكفي أن يتأخر الكشف عن الشرط الحقيقي إلى ما بعد الالتزام. ويستند الأسلوب إلى مبدأ الالتزام والاتساق (Commitment and Consistency). فبعد أن نقول «نعم» نبدأ في صنع أسبابنا الخاصة للقرار، وتُبقي هذه الأسباب القرار قائمًا حتى بعد اختفاء السبب الأصلي، فيبدو التراجع تناقضًا مع أنفسنا. وهو ليس كذلك. والسؤال الصادق ليس «هل أنا متناقض؟» بل «هل كنت سأقبل هذا العرض لو قُدِّم بهذه الصورة منذ البداية؟»
مثال من الواقع
اتفقت ريم مع مكتب عقاري في جدة على استئجار شقة في حي الروضة بـ 48,000 ريال سنويًا، بعد أن أكّد الوسيط أن السعر يشمل الصيانة وموقف السيارة. دفعت العربون، وأبلغت مدرسة ابنتها بالعنوان الجديد، وطلبت عروض شركات النقل. وعند تسلّم العقد ظهر بندان جديدان: الصيانة على المستأجر، والموقف بـ 3,000 ريال إضافية. قالت لنفسها إن الحي هادئ والمدرسة قريبة، ثم وقّعت. كانت أسبابها صحيحة، لكنها لم تكن الأسباب التي جعلتها تقول «نعم».
طريقة استخدامه
- 1تدوين سبب أو سببين للموافقة لحظة قولها، حتى يسهل ملاحظة اختفاء أيٍّ منهما لاحقًا قبل التوقيع النهائي.
- 2إعادة القرار إلى نقطة الصفر عند تغيّر أي شرط، وذلك بتقييم العرض الجديد كأنه يُطرح لأول مرة، ثم مقارنته بأفضل بديل متاح (BATNA).
- 3تسمية التغيير بوضوح، مثل «هذا يختلف عمّا اتفقنا عليه»، ثم المطالبة بالشرط الأصلي أو بتنازل مكافئ قبل المتابعة.
