BookYol

مفهوم

العائق بوصفه فرصة ⁦(Obstacle as Opportunity)⁩

العائق بوصفه فرصة ممارسةٌ رواقية تتعامل مع كل ما يعترض الخطة على أنه المادة الخام للخطوة التالية، لا على أنه انقطاع ننتظر انقضاءه.

كتب ماركوس أوريليوس أن ما يقف في طريق العمل يصير هو الطريق، وعلى هذه الفكرة بنى رايان هوليداي كتابه «العقبة هي الطريق». ليس المقصود أن المشكلات خيرٌ في الخفاء، ولا أن علينا أن نشكرها. المقصود أضيق من ذلك وأنفع: العائق يكشف بدقة ما هو عمل اليوم. حين يشتد الضغط يميل كثيرون منا إلى معاملة المشكلة كأنها حالة طقس. نحبس أنفاسنا وننتظر مرورها ثم نعود إلى العمل «الحقيقي»، وفي هذا الانتظار تضيع الأيام. ويستعير هوليداي من الرواقيين ثلاث حركات: رؤية الموقف بلا تهويل، والتصرف في الجزء الواقع تحت سيطرتنا، وتقبّل ما لا نملك تغييره. قد تكون الفرصة حلًا أفضل، وقد لا تتجاوز تدريبًا على الصبر أو المهارة، لكننا في الحالتين نتقدم بدل أن نراوح مكاننا. ولهذا لا يعني المبدأ التفاؤل القسري. يعني فقط أن السؤال يتحول من «متى ينتهي هذا؟» إلى «ما الذي يمكن عمله به الآن؟».

مثال من الواقع

يملك خالد مخبزًا صغيرًا في جدة. قبل أسبوع من رمضان يبلغه المورّد أن شحنة الدقيق ستتأخر 10 أيام. أول ما يخطر له أن يغلق الهاتف غاضبًا وينتظر. لكنه يتصل بموردَين آخرين في الليلة نفسها، فيجد كمية تكفي 6 أيام بسعر أعلى بنسبة 8%، ويقلّص قائمته مؤقتًا إلى أكثر 5 أصناف مبيعًا. التأخير لم يوقف الموسم، بل كشف له أن اعتماده على مورّد واحد كان الخطر الحقيقي.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية العائق في جملة واحدة واضحة بلا صفات: «لم يسلّم المورّد شحنة الثلاثاء»، لا «كل شيء ينهار».
  2. 2تقسيم الموقف إلى عمودين: ما نتحكم فيه، أي الرسالة التالية والخطة البديلة ونبرة الحديث، وما لا نتحكم فيه، أي قرار الطرف الآخر وما وقع بالفعل. ثم توجيه الجهد كله إلى العمود الأول.
  3. 3اتخاذ خطوة واحدة مقصودة في مواجهة العائق خلال ساعة، كمكالمة أو مسودة أو سؤال، ثم تحديد الخطوة التالية مما تكشفه هذه الخطوة.