BookYol

مفهوم

سمعة طيبة يرقى إليها

سمعة طيبة يرقى إليها ⁦(A Fine Reputation to Live Up To)⁩ هي مبدأ ديل كارنيجي في تحسين أداء الشخص بمعاملته كأنه يملك أصلًا الصفة المرجوّة منه، فيسعى إلى صون اسمه الطيب بدل الهروب من اسم سيئ.

ينصح كارنيجي، قرب نهاية كتاب «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» ⁦(How to Win Friends and Influence People)⁩، الصادر عام 1936، بأن من يريد أن يتحسّن شخص في جانب ما، يعامله كأن هذه الصفة من نقاط قوته أصلًا. ويستشهد بعبارة من مسرحية «هاملت» لشكسبير تدعو إلى التحلّي بالفضيلة ولو لم تكن فينا بعد. والآلية مألوفة في الحياة اليومية: يميل الناس إلى التصرف بما يتسق مع الصورة التي يظنون أن الآخرين يرونهم بها. فمن يصف زميله بالإهمال يمنحه وصفًا يتصرف بموجبه، ومن يخبره، صادقًا، بأنه الشخص الذي يلتقط التفاصيل، يجعل الزلل خروجًا عن صورته عن نفسه. وتعمل السمعة على أفضل وجه حين تكون محددة، وحين تُمنح على انفراد اعترافًا لا اختبارًا علنيًا. وللمبدأ حدّان. الأول أن يقوم على شيء حقيقي، على مرة واحدة على الأقل أظهر فيها الشخص هذه الصفة؛ فالسمعة المختلقة من العدم تملّق، ويُكشف بوصفه كذلك. والثاني ألا تتحول إلى أداة لإشعاره بالذنب («كنت أظنك شخصًا…»)، فهذا يحوّل الاسم الطيب إلى تهديد. وحين يُستعمل المبدأ بصدق، يمنح الناس معيارًا يسعدهم الحفاظ عليه.

مثال من الواقع

في شركة تأمين بالقاهرة، تلاحظ مريم، رئيسة قسم المطالبات، أن الموظف الجديد عمر يُنهي ملفاته بسرعة لكنه يُغفل مستندات ناقصة. وتتذكر أنه اكتشف في أسبوعه الثاني تناقضًا في تاريخ حادث فات الجميع. فتذكّره بذلك على انفراد، وتسند إليه مراجعة الملفات المعقدة «لأنك من ينتبه إلى ما لا يراه الآخرون». وتصبح ملفات عمر في الشهر التالي الأدق في القسم، ويبدأ بإرفاق قائمة تحقق بكل ملف.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار الصفة التي نريد أن نراها أكثر لدى شخص واحد، والبحث عن لحظة حقيقية أظهرها فيها بالفعل.
  2. 2إخباره بتلك اللحظة على انفراد، وربطها بمهمة تهمّ فيها هذه الصفة.
  3. 3عدم تحويل السمعة لاحقًا إلى أداة للّوم؛ وإن تعثّر، فالتذكير يكون باللحظة لا بخيبة الأمل.