BookYol

مفهوم

اكتشاف المشكلة ⁦(Problem-Finding)⁩

اكتشاف المشكلة هو مهارة النظر في موقف متشابك وتحديد المشكلة الحقيقية الجديرة بالحل قبل أن يسارع أحد إلى تقديم الإجابة.

يطرح دانيال بينك في كتابه «To Sell Is Human» فكرة مزعجة بعض الشيء. صار المشتري قادرًا على البحث في كل شيء تقريبًا قبل أن يتحدث إلينا، فلم يعد امتلاك الإجابات ميزة. النادر اليوم هو القدرة على النظر في وضع متشابك وتسمية المشكلة الفعلية، وأحيانًا المشكلة التي لم ينتبه إليها صاحبها بعد. يسمّي بينك ذلك الانتقال من حلّ المشكلات إلى اكتشافها. ويستند إلى بحث أجراه جاكوب غيتزلز وميهاي تشيكسنتميهاي على طلاب الفنون. فقد أنتج الطلاب الذين قضوا وقتًا أطول في استكشاف موادهم، قبل الالتزام بنهج محدد، أكثر الأعمال أصالة. والدرس واحد لكل من يبيع أو يقدّم استشارة أو يدير فريقًا: تأجيل الحل ليس ترددًا، بل هو مصدر القيمة نفسها. وحين تُسمّى المشكلة بدقة، يصبح تأطير العرض بمقارنة صادقة وواضحة أسهل بكثير.

مثال من الواقع

تطلب نورة، مديرة عيادة أسنان في جدة، من مستشار برمجيات نظامًا جديدًا للمواعيد بتكلفة 40,000 ريال، لأن المرضى يتغيبون كثيرًا. يطلب المستشار سلمان يومين لمراجعة سجلات شهرين والاتصال بعشرة مرضى. يتبيّن أن النظام سليم، وأن رسائل التذكير تصل في الثانية فجرًا بسبب إعداد خاطئ للمنطقة الزمنية. يُصلَح الإعداد في ساعة واحدة، فتنخفض حالات التغيب إلى النصف. بعدها توقّع نورة مع سلمان عقد صيانة سنويًا.

طريقة استخدامه

  1. 1طرح سؤالين قبل اقتراح أي شيء: لماذا الآن؟ وما الذي جُرّب حتى اليوم؟ فالمشكلة الحقيقية تختبئ غالبًا في هاتين الإجابتين.
  2. 2صياغة المشكلة في جملة واحدة والتحقق منها مع الطرف الآخر: «إذن المسألة الحقيقية هي كذا لا كذا، فهل فهمنا ذلك صحيحًا؟»
  3. 3تأطير العرض بعد ذلك فقط بالمقارنة: بيان ما يتغيّر عند معالجة هذه المشكلة بدل المشكلة التي وُصفت في البداية، بوضوح ودون مبالغة.