BookYol

مفهوم

مبدأ التباين ⁦(Contrast Principle)⁩

مبدأ التباين هو ميلنا إلى الحكم على الشيء بمقدار اختلافه عمّا رأيناه قبله مباشرة، فيبدو الخيار نفسه أكبر أو أرخص أو أفضل بحسب ما سبقه.

نادرًا ما يقيس العقل الأشياء بمقاييس مطلقة؛ إنه يقارن. ويعدّ روبرت تشالديني في كتابه «التأثير: علم نفس الإقناع» هذا المبدأ من أهدأ أدوات الإقناع. فلا شيء يُخفى عن الطرف الآخر، ولا يشعر أحد بأنه دُفع دفعًا. الخيار الذي رأيناه قبل لحظة يصبح ببساطة المسطرة التي نقيس بها ما يليه. فانتظار عشر دقائق بعد طابور دام أربعين دقيقة يبدو هيّنًا. أما الدقائق العشر نفسها عند الدخول مباشرة فتبدو طويلة. لهذا يحمل الترتيب كل هذا الوزن. يعرض البائع السلعة الأغلى أولًا، ويسبق الطلبُ الكبير غالبًا الطلبَ الصغير المقصود أصلًا. وليس الأمر حيلة تنطلي على السذّج وحدهم، فهكذا يعمل الإدراك عند الجميع، والخبراء منهم أيضًا. والحل ليس التوقف عن المقارنة، فذلك مستحيل. الحل هو اختيار نقطة المرجع عن وعي بدل وراثة أول ما يُعرض علينا.

مثال من الواقع

تبحث نورة وخطيبها في جدة عن قاعة زفاف بميزانية لا تتجاوز 50,000 ريال. تبدأ منسّقة الحفلات بعرض باقة فاخرة بـ 140,000 ريال، وتشرح تفاصيلها طويلًا، ثم «تنزل» إلى باقة بـ 68,000 ريال. بجوار الرقم الأول تبدو الباقة الثانية تعقّلًا واقتصادًا، فيوقّعان العقد في الجلسة نفسها. لم تُخفِ المنسّقة شيئًا، بل غيّرت المسطرة فقط. ولو بدأت بقاعة جيدة بـ 45,000 ريال، لبدا رقم 68,000 إسرافًا واضحًا.

طريقة استخدامه

  1. 1طرح سؤال «مقارنةً بماذا؟» قبل الموافقة، مع تسمية الخيار الذي رأيناه قبل قليل وملاحظة كم من انطباعنا مصدره ذلك الخيار لا العرض نفسه.
  2. 2وضع المسطرة مسبقًا، بكتابة الميزانية أو الحد الأدنى للراتب أو الموعد النهائي قبل رؤية أي عرض، ثم وزن كل خيار بها.
  3. 3ترتيب الخيارات بأمانة حين نعرضها نحن، بتقديم بدائل حقيقية لا خيارات وهمية صُنعت فقط لتلميع خيار واحد.