BookYol

مفهوم

الفوضى النفسية

الفوضى النفسية ⁦(Psychic Entropy)⁩ مصطلح ميهالي تشيكسنتميهالي لاضطراب عقل تتجاذب انتباهَه مطالبُ متعارضة: قلق من الاجتماع أثناء القراءة، وضيق يقتحم العشاء، وجاذبية الهاتف في منتصف الحديث؛ فلا ينال شيء انتباهًا كاملًا، ولا يكتمل شيء.

الانتباه محدود، وكل ما يعيشه الإنسان يمر عبره، فما يصيب الانتباه يصيب صاحبه. وحين تفتّته الجواذب المتنافسة تكون النتيجة تلك الحالة المرهقة غير المنتجة التي يسميها أكثر الناس يومًا عاديًا: نصف قراءة، ونصف قلق، ونصف حضور. ويرى تشيكسنتميهالي أنها ليست حالة مزاجية، بل وضع بنيوي، هو الحالة المعتادة لعقل لم يختر أين ينظر، وأن لها نقيضًا هو الوعي المنظم ⁦(Ordered Consciousness)⁩، الذي يتجه فيه الانتباه إلى هدف مختار. وتضيف رواية دانيال جولمان عن اللوزة الدماغية آليةً لهذا التجاذب: فهي تستولي على الانتباه لكل ما يشبه التهديد، والحياة الحديثة تقدّم من ذلك شيئًا كل ساعة. والعلاج ليس إفراغ العقل، فذلك مستحيل، بل منح الانتباه شيئًا يتجه إليه (هدفًا، أو مهمة، أو شخصًا)، حتى إذا جاء التجاذب وُجد نظام يعود إليه. وجرد يوم واحد ساعةً بساعة، مع وسم كل ساعة بأنها مختارة أو غير مختارة، يكشف كم من الحياة يُقضى في الفوضى.

مثال من الواقع

تجرد مصممة جرافيك في الدار البيضاء يوم أربعاء، فتجد أن تسعًا من أربع عشرة ساعة يقظة ذهبت إلى ما لم تختره: رسالة عميل وصلت في وقت متأخر من الليل ظلت تستعيدها على الإفطار، وتصفّح المنصات في الفجوات، وجدال تعيد تمثيله في ذهنها في الترام. وكانت الساعات الخمس التي اختارتها هي الوحيدة التي تذكرت أنها استمتعت بها.

طريقة استخدامه

  1. 1جرد يوم واحد: في كل ساعة، أين كان الانتباه في الغالب، وهل كان ذلك باختيار؟
  2. 2حين يقع العقل في الفوضى، منح الانتباه شيئًا يتجه إليه بدل محاولة إفراغه.
  3. 3تصميم الساعات غير المختارة: مكان الهاتف، والكتاب في المواصلات، وأول ما تقع عليه العين في الصباح.