مفهوم
تذكّر الأسماء
تذكّر الأسماء (Remembering Names) هو مبدأ ديل كارنيجي القائل إن اسم الإنسان هو في أذنه أعذب الأصوات وأهمها في أي لغة، ولذلك فإن معرفة الاسم ونطقه نطقًا صحيحًا وتذكّره لاحقًا من أبسط الطرق لإشعار الشخص بأهميته.
يتناول ديل كارنيجي الأسماء في كتابه «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» (How to Win Friends and Influence People)، الصادر عام 1936، بوصفها اختبارًا للاهتمام يستطيع أي شخص اجتيازه ويخفق فيه معظم الناس. فنسيان الاسم يخبر صاحبه، دون كلام، بأنه لم يترك أثرًا؛ واستعماله الصحيح يخبره بالعكس، دون أي كلفة. ويعرض كارنيجي المبدأ وهو يعمل في عالم الأعمال؛ فقد أدركه أندرو كارنيجي، قطب صناعة الصلب الذي لا تربطه بالمؤلف قرابة، فحين أراد أن يبيع قضبان الصلب لشركة سكك حديد بنسلفانيا أطلق على مصنعه الجديد اسم رئيس تلك الشركة. ويصف كارنيجي كذلك عادة نابليون الثالث، إمبراطور فرنسا، الذي كان يقول إنه يتذكر اسم كل من يلقاه: إذا لم يسمع الاسم بوضوح طلب إعادته، وإذا كان غريبًا سأل عن تهجئته، ثم يكرره في أثناء الحديث ويربطه بوجه صاحبه. وما زالت الطريقة صالحة، لأن النسيان في الغالب إخفاق في الانتباه لحظة التعارف، لا إخفاق في الذاكرة بعدها؛ فمعظم الناس يسمعون الاسم وهم يُعدّون ردّهم. والمهارة هي التوقف ثانيتين، وسماع الاسم، وترديده، وربطه بعلامة تثبّته. أما النطق الصحيح لاسم صعب فقيمته مضاعفة.
مثال من الواقع
يتسلّم بدر إدارة المبيعات الإقليمية لسلسلة متاجر إلكترونيات في الكويت، ويزور الفروع في أسبوعه الأول. يدوّن في دفتر صغير اسم كل موظف ومعه تفصيل واحد: سارة تدرس المحاسبة مساءً، ويوسف انضم قبل شهر. وفي الزيارة الثانية يحيّي الجميع بأسمائهم ويسأل سارة عن دراستها. وبعد أسبوعين يخبره مدير أحد الفروع أن الموظفين صاروا يرسلون إليه ملاحظات العملاء مباشرة.
طريقة استخدامه
- 1التوقف ثانيتين عند التعارف، والإصغاء إلى الاسم، وترديده في الجملة الأولى.
- 2طلب إعادة الاسم إذا لم يُسمع جيدًا، أو السؤال عن تهجئته إذا كان غير مألوف؛ فذلك اهتمام لا جهل.
- 3تدوين الاسم بعد الحديث مع تفصيل واحد عن صاحبه، واستعماله في اللقاء التالي.
