BookYol

مفهوم

التصديق الذاتي ⁦(Self-Validation)⁩

التصديق الذاتي هو الحكم على عملنا بمعيار واحد نملكه بالكامل، وهو أن نحضر وننجز ما التزمنا به، لا بما يصلنا من استحسان الآخرين أو تصفيقهم أو إذنهم.

لا تموت معظم المشاريع بقرار صريح بالتوقف، بل تموت في الانتظار. نرسل فصلًا إلى صديق «للاطمئنان فقط»، أو نطرح فكرة المشروع في جلسة عائلية ونراقب الوجوه، ثم ننتظر. إن جاء الردّ دافئًا أكملنا، وإن جاء فاترًا أو متأخرًا ذهب المشروع إلى الدرج. يرى ستيفن بريسفيلد في كتابه «حرب الفن» أن هذه إحدى صور المقاومة ⁦(Resistance)⁩ حين تتخفّى في ثوب معقول. تبدو تواضعًا، لكنها تسلّم قرار العمل لشخص لا يقوم بالعمل. يعيد التصديق الذاتي لوحة النتائج إلى الداخل، فيصبح السؤال «هل حضرنا وعملنا اليوم؟» بدل «هل أعجبهم؟». الأول في أيدينا تمامًا، والثاني ليس في أيدينا أبدًا. ولا يعني هذا تجاهل الملاحظات، فهي مفيدة حين نطلبها عن قصد، في مرحلة نختارها نحن، وبسؤال محدد نعرف لماذا نطرحه. الفرق الوحيد أن الردّ الفاتر يصبح معلومة نستفيد منها في وقتها، لا حكمًا على الاستمرار من عدمه.

مثال من الواقع

ريم صيدلانية في جدة، تسجّل بعد دوامها حلقات قصيرة عن المطبخ الحجازي. نشرت الحلقة الرابعة فلم تتجاوز 90 مشاهدة، واكتفت أختها بتعليق من كلمة واحدة: «جميلة». في السابق كان رقم كهذا يوقفها شهرًا كاملًا. هذه المرة راجعت جدولها، فوجدت أنها أنجزت ثلاث جلسات تصوير هذا الأسبوع كما خططت. وهذا هو حكم الأسبوع. أجّلت قراءة الأرقام إلى ما بعد الحلقة العاشرة، وبدأت كتابة نص الحلقة الخامسة.

طريقة استخدامه

  1. 1تحديد معيار يومي في أيدينا بالكامل، كساعة عمل أو عدد كلمات أو عدد اتصالات، وتقييم كل يوم على أساسه وحده.
  2. 2كتابة السؤال الوحيد الذي نريد جوابه قبل مشاركة أي عمل، فإن لم نجد سؤالًا فنحن نطلب إذنًا لا ملاحظة.
  3. 3مواصلة العمل وفق الجدول حين يتأخر الردّ أو يأتي فاترًا، ومراجعة الملاحظات في نقطة محددة سلفًا، كنهاية الأسبوع أو اكتمال المسودة.