مفهوم
اختيار التحدّي بدل التأكيد (Stretch over Validation)
اختيار التحدّي بدل التأكيد هو عادة تفضيل المهمة التي قد تكشف حدود قدراتنا على المهمة التي لا تفعل سوى تأكيد ما نتقنه أصلًا، كلما كان الاختيار بأيدينا.
تمتلئ أيام الأسبوع بمفترقات صغيرة. قد نختار تقريرًا كتبناه عشر مرات، أو تحليلًا في أداة لا نعرف عنها إلا القليل. وقد نعيد عزف مقطوعة أتقنّاها، أو نتدرّب على فقرة نتعثر فيها في كل مرة. يبدو الخيار المألوف منتجًا لأنه يؤكد كفاءتنا، لكنه لا يضيف جديدًا يُذكر. أما الخيار الأصعب فمزعج لأنه يكشف أين تنتهي مهارتنا، وعند هذه الحافة يحدث التعلّم. تشير أبحاث كارول دويك إلى أن من يرون القدرة ثابتة يميلون إلى المهام التي تُظهرهم أكفاء، بينما يميل من يرونها قابلة للنمو إلى المهام التي يتعلّمون منها. فالعبرة أقل بما نعتقده عن أنفسنا وأكثر بما نختاره عند المفترق. ولا يعني هذا اختيار الأصعب دائمًا، فحين يكون الموعد النهائي صارمًا يكون الطريق المجرَّب في الغالب هو الصواب.
مثال من الواقع
تعمل ريم محلّلةً في شركة تسويق بالرياض، وخُيّرت هذا الشهر بين طريقتين لإعداد تقرير الحملة. يمكنها إعداده في جداول البيانات كعادتها، أو تجربة أداة لوحات البيانات الجديدة التي يستخدمها فريق التحليل. الجداول تستغرق ساعتين وتخرج متقنة، أما اللوحة فستأخذ يومًا كاملًا وستكون نسختها الأولى متعثرة. اختارت ريم اللوحة وطلبت من زميلها مراجعة واحدة، وفي الشهر التالي أنجزت التقرير نفسه في ثلاث ساعات.
طريقة استخدامه
- 1الانتباه إلى المفترق: عند اختيار مهمة هذا الأسبوع، سؤال النفس أيّ الخيارين لا يفعل سوى تأكيد ما نتقنه، وأيّهما قد يكشف حدودنا.
- 2اختيار التحدّي حين تسمح الظروف، أي حين يحتمل الموعد بعض البطء ويمكن تدارك الخطأ، مع الاحتفاظ بالطريق المجرَّب للحظات التي لا تحتمل الخطأ فعلًا.
- 3تدوين سطر واحد بعد ذلك عمّا كشفه التحدّي ولم يكن الخيار السهل ليكشفه.
